غدا سيباع صوت الحقّ زورا



غدا سيباع صوت الحقّ زورا
غدا سنبيع مصلحة البلاد***فمغربنا تزوّج بالفــــــــــــــــــساد
سنمنحهم شهادتنا بمال***لأنّ السّــــــحت عشّـــش في الأيادي
وبعد الفرز يظهر كلّ شيئ***وذلك في الحــــواضر والبوادي
ونحن على الرّحى دوما ندور***بدائرة التّقـــــــــشّف والكساد
فوا بئس التّجارة في انتخاب***عواقبه ستعــــــــصف بالرّشاد
////
غدا سيباع صوت الحقّ زورا***كأنّ النّاس قد فقدوا الشّعورا
وما أدري لعلّ القوم جاعوا***فباعوا العزم واعتنقوا الغرورا
ألم تر أنّ بيع الصّوت أضحى***وسيلة من أراد الفــوز زورا
وهذا ما يروّجــــــه الأعادي***لنبــــــــــقى في مواطننا قبورا
حملنا العار حتّى ضاق عنّا***بجهل مطـــــــــبق قلب الأمورا
////
نزعنا من ضمائرنا الأصاله***فصــرنا في الرّقاب من الحثاله
نعيش على الهوامش في زمان***تقدّم في النّبوغ وفي العداله
شعوب الغرب تبدع في التّرقّي***ونحن اليوم نبدع في النّذاله
إذا ما القمع طال النّاس ظلما***تصاعدت المفاسد والجــهاله
وبالعـــــدوى ستنتشر البلايا***وتتّسع البـــــــــــوائق بالرّذاله
////
ألا يا ناشر الدّيجور فينا ***تذكّر وعد ربّ العــــــــــــــالمينا
تتجارفي عباد الله جهرا***وتفسد في صلاح المـــــــــــسلمينا
وقد نشرت بنا العدوى وباء***تغـــــــلغل في نفوس الواهمينا
وقائد طغــــمة قد رشّحوه***ليصبح من كبار الـــــــــمارقينا
ونحن إذا الفساد غزا الأهالي***رفضنا أن نطيع المــــهطعينا
////
سأصرخ بالقريض وبالأدب***كفى زورا فقد عظــم الوصب
نزلتم كالصّواعق في بلادي***فأمطرتم جياعا بالنّشـــــــــــب
وإنّ السّحت بين الخلق يفشو***فيخترق الرّفيــــــع من الرّتب
يعشّش في رؤوس النّاس حتّى***يدجّنهم بدغـــــدغت النّسب
كقمل للدّماء يزيد مصّا***وإن شبع استبدّ به العـــــــــــجب
////
نبيع رؤوسنا بيع الخراف***ونعــــــــــصر بالتّسلّط والجفاف
ترانا نستجيب لكلّ رجس***ونقـــــــبل أن نظلّ من الضّعاف
وهذا أسوأ الأحــوال هونا***وأخطرها على شعـــب الخراف
تسير بنا الثّعالب نحو ليل***به الظّــــــــــلماء توعد بالمنافي
كأنّ شـــعوبنا صمّ وبكم***وذا قدر البــــــــهائم في الفيافي

محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة