سَيَأْتي التُّرْكُ في الأَمَدِ القَريبِ

سَيَأْتي التُّرْكُ في الأَمَدِ القَريبِ

خِلافَةُ دَوْلَةِ الأَتْراكِ تَحْبا***وَتَنْهَــــــضُ فَـــــــجْأَةً ديـــــــــــــناً وَدُنْـيا

أَصَرَّتْ أنْ تَعودَ بِكُلِّ عَزْمٍ***وَقَدْ شَقَّتْ طَريقَ الحَـــــــزْمِ سَعْــــــــــياً

سَتَشْهَدُ عَوْدَةُ العُثْمانِيينَ عَصْراً***بِهِ الإسْلامُ في الدُّنْـــــــيا سَيَــــحْيا

وما سَنَراهُ في الأَتْراكِ إلاّ***طُـــموحاً قَدْ طَـــــــوَى الأَزْمانَ طَــــيّاً

وَنَحْنُ كما تَرى نَزْدادُ ضُعْفاً***وَفي تَفْكيـــــــرِنا نَزْدادُ بَغْـــــــــــــياً
                                 ////
أرى الأَتْراكَ قَدْ شَقُّوا الطَّريقا***وَمِنْ إِصْــــــــرارِهِمْ كَنَسوا المُعيقا

تَقَدُّمُهُمْ يَدُلُّ على انْطِلاقٍ***إلى العَلْـــــــــياءِ كانَ لَهُـــــــــــمْ  رَفيـــقا

تَعَلَّمَ جُلُّهُمْ عِلْماً مُفـــــــيداً***فَصاروا فـــــــــي تَطَوُّرِهِــــــــــمْ فَريقا

وَنحْنُ بِلا مَصيرٍ في بِلادٍ***بها الحُـــــــــكَّامُ  قَدْ نَشَروا النَّعـــــــيقا

وَقيلَ لنا سَنَنْهَضُ ذاتَ يَوْمٍ***وَهذا الوَهْـــــــــمُ قَدْ خَنَقَ الشَّهـــــــيقا
                                ////
تَرَبَّى أَرْدُغانُ على الصَّلاحِ***وَهَذا مــــــــا هَـــــــــداهُ إلى الفَـلاحِ

تَشَبَّعَ بِالعَدالَةِ والتَّرَقِّي***وَناضَـــــــــلَ في السِّياسَةِ بِالكِـــــــــفـاحِ

وَمِنْ قِيَمِ الطُّموحِ بَنى صُروحاً***وَشَيَّدَ بِالهُـــــــــدى سُيُلَ النَّجاحِ

وَحَرَّرَ دَوْلَةَ الأَتْراكِ لَمَّا***دَعا العُثْـــــــــمانِيــــــينَ إلى الصَّـلاحِ

كَذلكَ أَرْدُغانُ أَتى صَريحاً***بِمَشْرِقِـــــــــهِ يَدُلُّ على الصَّــــباحِ
                             ////
أُصَنِّفُ أَرْدُغانَ مِنَ الأُسودِ***لِأَنَّهُ لا يَخافُ مِنَ اليَــــهـــــــــــودِ

لَبيبٌ في مُواجَهَةِ الأَعادي***بَليغٌ في الدِّفاعِ عَـــــــــــنِ الحُــــدودِ

تَرَأَّسَ أُمَّةَ الأَتْراكِ لَمَّا***تَعَــــــــــهَّدَ بِالخَــــــــــلاصِ مِنَ القُيودِ

وَأَفْشَلَ بِاسْتِقامَتِهِ انْقِلاباً***لِنَهْـــــــــجٍ قَدْ أُزيحَ مِنَ الوُجـــــــــودِ

وَفي العُثْمانِيينَ رَأَى مِثالاً***لِيَعْثِ المَجْدِ مِنْ قِـــــــــيَمِ الجُـــدودِ
                              ////
سَيَأْتي الفاتِحونَ مِنَ الرِّجالِ***على وَقْعِ الرَّصاصِ مِنَ الجِبالِ

أَعَدُّوا العُدَّةَ المُثْلى انْضِباطاً***وَما خافوا العِدى عِـــــنْدَ القِتالِ

لَهُمْ في زَحْفِهِمْ ضَرْبٌ بنارٍ***سَتُرْعِبُ مَنْ يَخافُ مِنَ النِّزالِ

وَتِلْكَ حَقيقَةٌ لا رَيْبَ فيها***سَيَشْهَدُها النِّساءُ مَــــــعَ الرِّجالِ

وما مِنْ أُمَّــــــــةٍ إلاَّ أَتاها***جَزاءٌ بِالحَـــــــصادِ مِنَ اللَّيالي
                              ////
تَفَشَّى في بِلادِ المُسْلِمــــينا***خُنوعٌ للطُّغاةِ الحاكِمـــــــــينا

كَأَنَّ شُعوبَنا قُطْعانُ ضَأْنٍ***تَخافُ منَ الذِّئابِ الجائِعـــــينا

وَإنَّ الجُبْنَ في الأَوْطانِ عارٌ***وَرِجْسٌ قَدْ أَهانَ المُـــسْلِمينا

كَاَنَّ الدِّينَ عِنْدَ النَّاسِ أَضْحى***قِناعاً بِاتِّــــــــباعِ المارِقينا

تَعامى الكُلُّ في الدُّنْيا فَصِرْنا***شُعوباً تَحْتَ أَيْدي الظَّالِمينا
                                ////
سَيَأْتب التُّرْكُ في القَريبِ***لِتَقْوِيَةِ الهِلالِ على الصَّـــــليبِ

وما العُثْمانبونَ البَوْمَ إِلاَّ***رِجالُ اللَّهِ في عَصْرٍ رَهيــــــبِ

أَرادوا أَرْدُغانَ لَهُمْ رَئيساً***لِأَنَّ اللهَ أَعْــــلَمُ بِالنَّصـــــــيبِ

وفي الأَيَّامِ يوجَدُ فَجْرُ يوْمٍ***سَيَأْتي بِالخَلاصِ مِنَ الرَّقيبِ

وهذا ما سَتَـــــحْلُهُ اللَّيالي***مِنَ الأَتْراكِ في الزَّمَنِ القَريب

محمد الدبلي الفاطمي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة