مع أبي الحسن بن زنباع الطنجاوي في الطبيعة هو أبو الحسن ابن زنباع ،من رجالات القرن الخامس الهجري،ولد ونشأ في مدينة طنجة بالمغرب وتثقف بثقافة عصره،فدرس الفقه والأدب والبلاغة.أسند إليه منصب القضاء بطنجة ،وعرف بين أهلها بأدبه وعدله،كما أسهم بقسط وافر في الأدب والبيان ممّا دلّ على نبوغه،إذ ساعد في إنماء النهضة الأدبية في عصره.وأكيد أنّه تأثّر بأسلوب شعراء الأندلس.يقول في وصف فصل الربيع بما جادت به زهريته: أبدت لنا الأيّام زهرة طــــــــــيبـها****وتسربلت بنضـيرها وقــشيبها واهتزّ عطف الأرض بعد خشوعـها****وبدت بها النّعماء بعد شـحوبها وتطلّعت في عنــــــفوان شبابـها****من بعد ما بلغت عتي مشيبها وقفت عليها السّحب وقفة راحـم****فبكت لها بعيـــونها وقلـــــوبها فعجبت للأزهار كــيف تضاحـكت****ببـــكائها وتبشّرت بقــــــطوبها وتسربلت حللا تجــــــــرّ ذيـولها****من لـــدمها فيها وشقّ جيـوبها فلقد أجاد الــــمزن في إنجـادها****وأجــاد حرّ الشمس في ترتيبها ما أنصف الخـــــيريّ يمنع طـيبه****لح...
الوصف الشّافي في أشعار الرّصافي هو معروف الرّصافي شاعر وكاتب عراقي من أصول كردية ومن ماليد بغداد سنة1875م.وقيل أنّ أصله ينحدر من العلويين.كانت حياته مليئة بالأحداث الثقافية والسياسية،إذ عاش طفولة محرومة من حنان الأب الذي كان دائم السفر خارج بغداد بحيث لا يراه شاعرنا الصبيّ إلاّ قليلا،لكنّ أمّه وجدّته عوّضتا ذلك النّقص بالدّفئ والحنان.ذلك أنّ أمّه أرسلته في سنّ مبكّرة إلى كتّاب المدينة ليستظهر القرآن الكريم وليتعلّم الكتابة ،ثمّ أدخله بعد ذلك أبوه إلى المدرسة العسكرية،إلاّ أنّ ميول معروف الرصافي إلى الشعر،ومحبّته الشّديدة للحرّية كانتا كافيتين لتنفيره من هذه المدرسة بعد أن قضى بها سنتين.وهكذا انصرف إلى الدّرس الحرّ فدخل مدرسة محمود شكري الألوسي الدّينية،وتلقّن فيها العلوم الأدبية والعلمية،ولازم أستاذه مدّة طويلة ممّا أهّله للمشاركة في نهضة العراق الفكرية والسيّاسية.وقد عمل في جقل التّدريس بالمدرسة الملكية بالقسطنطينية وفي مدرسة الواعظين التابعة لوزارة الأوقاف،ثمّ استدعي إلى القدس للتّدريس في مدرسة المعلّمين،وعيّن رئيسا للجنة التّرجمة والتّعريب في وزارة المعارف.وفي الانتخابات انتخب ع...
تعليقات
إرسال تعليق