وذا قدر الضّعاف إذا استكانوا


أنا الحيوان إن كنتم بـــشر
                             
تدور المسرحيّة في بلادي***ونحن لها نـــــــصفّق يالأيادي

يوجّهنا السّماسرة انتهازا***فننتخب المــــــــحنّك في الفساد

ونزعم أنّنا في المصلحين***وما نهواه ينســــــــــــــب للرّشاد

وذا قدر الضّعاف إذا استكانوا***لأنّ الضّـــعف يهبط بالعباد

فقاوم ما استطعت بلا انقطاع***لكنس الذّل من بشــــر البلاد
                                  ////
أنا الحيوان إن كنتم بشـــر***وما أدراك من هم في ســـــــقر؟

رأيت بأمّ عيني في بلادي***مآسي قد تعـــــــمّدها البـــــــــشر

رأيت الشّرّ في الإنسان أضحى***سلوكا في البوادي والحضر

وتلك مصيبة سقطت علينا***فأنجبت القلوب من الحــــــــــجر

وصار الرّجس في الأفعال طهرا***وبين النّاس منطقه انتــشر
                                 ////
يناديكم بأحرفه اللّـــــــــسان***وفي نبراته انتفــــــــض البيان

يناديكم عساكم تسمــــــعوه***وقد عظم التّــــــــــسلّط والهوان

وأنتم في القذارة قد غرقتم***فـــــشرّدكم بلعــــــــــــنته الزّمان

كرهت العيش في وطن أسير***تعطّل في ثقافته اللّســـــــــان

تئنّ به النّفوس أسى وظلما***وقهر النّاس يعكسه المــــــكان
                               ////
سألت عروبتي هذا السّؤالا***لأعرف ما الذي قهر الرّجالا؟

لم انتزع اليهود القدس منّا؟***لم التّرهيــــب جرّعنا النّكالا؟

أجيبوني إذا أنتم سمعتم؟***وكيف يجيب من خسر النّزالا؟

فأنتم في المواجهة انهزمتم***وفي الهيجاء تخــــشون القتالا

صهاينة اليهود طغوا علينا***وبين شعوبنا زرعوا الضّلالا
                               ////
ثقافتنا تعلّـــــــــمنا الدّجل***وتغرس في عزائمنا الشّـــــــلل

وغضّ الطّرف في الإعلام جبن***يفسّر بالضّلالة والحـيل

وإنّ البــــــــيع للأقلام عار***وضعف يســـــتبدّ به الوجــل

نراوغ كالثّعالب ليس إلاّ***كأنّ النّاس تعبد في هـــــــــــبل

فتبّا للثّقافة في شــعوب***تعيش على المهانة كالهـــــــــمل
                          ////
بأقنعة الثعالب والذّئاب***أرى وطــــني يتاجر في الرّقاب

ألم تر كيف قهقرنا التدنّي***وفاق الظّــــــــــلم مربة الكلاب

نعامل كالبهائم في زمان***به الإنـــــــسان أبدع في الكتاب

وشرع الغاب شرّ مستطير***عواقبه تقود إلى الخـــــراب

ومن لم يتّعظ بالغير أمسى***بعيدا في الحياة عن الصّواب


محمد الدبلي الفاطمي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة