طباع الغشّ طالتنا جميعا

طباع الغشّ طالتنا جميعا
لماذا صوتنا دوما يباع؟***أهــــــــذي لعنة أم ذا اقــــــــــتراع؟
أليس من الخساسة أن ترانا***شعوبا يستبدّ بها الضّــــــــــــباع؟
أننهب في العباد ونحن منهم؟***وكيف سنهـتـدي والنّاس ضاعوا؟
سقـــــطنا في القذارة ليس إلاّ***وهبّ الزّور فانتخــــــب الرّعاع
نبيع نفوسنا بيــــعا رخيصا***ونزعم أنّنا نحن السّـــــــــــــــــباع
////
أجيبوني إن رأيتم عكس قولي***فسوء ضلالنا قد طال أهلــــــي؟
ألم نشعر بأنّ الشّعب أضحى***مصابا بالنّكوص وبالتّــــــــــخلّي؟
وعيشه قد تقهقر تحت قمع***يمارسه التّســـــــــــــــــــلّط والتّولّي
أريد بنا الذّهاب إلى انحطاط***بسـوء الحال في الأوطان يغـــــلي
وهذا ما أراه ولســت أدري***أحقّ ما أرى أم زاغ عـــــــــــقلي؟
////
كرهت العيش في وطني حمارا***وعقلي في الورى لزم اليســارا
أرى الإنسان منبـــــطحا مهانا***وضعفه في الحياة غدا شــــعارا
رمانا العصر في الظّلماء لمّا***تدهور وضعــــــنا جهلا وعــارا
وهان فما نبالي بالمآسي***لأنّ الويل قد نشـــــــــــــــر الغبــارا
وأفجع ما يصيب النّاس جهل***تطـــــوّر فـي الورى فازداد نارا
////
ندير المسرحيّة في بلادي***بما يرضي الصّـهـــــــاينة الأعـادي
قبلنا العار والإذلال حتّـــى***هرمنا في الضـــــلال وفي الفـساد
تدار المسرحيّة منــــذ كنّا***نربّى في المــــــــــدارس والنّوادي
يقول لنا الكبار كفى رشادا***فرشــــــــد المرء أخطر في بـلادي
ومن لم يطع غوغاء أهلي***سيصـــــــــــــفع بالكــلام وبالأيادي
////
أكلنا السّحت في وطني احتيالا***وشاع النّهب فابــــــتلع الحلالا
نراوغ في النّســــاء بلا حياء***وفينا البــــغض قد غرس الوبالا
ونختلس الحقوق من اليتامى***ونرتكب الفظــــــــــائع والمحالا
طباع الغشّ طالتنا جمـــــيعا***ولا أدري متى ننهي الضّــــــلالا
فما التّغيير في التّفكير صعب***إذا الإنـــــــــــسان قرّر أن ينالا
////
يؤنّبنا التّأمّل بالضّـــــــمير***وترعبنا العــــــواقب في المصـير
ونعبس إن سمعنا القول صدقا***كأنّ الصّدق ينسب للحمــــــــير
تعلّمنا الخـــساسة والتّدنّي***فمات الحسّ من هــــــــــول الزّفير
ولم نعمل على وقف التّردّي***ونحن نسير نحـو هـــــوى الشّفير
فكيف سنرتقي والناس ناموا؟***ونوم الناس يخـتم في السّــــــعير
محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة