المشاركات

ومن ظلم العباد فقد كفرْ

 باسم الله الرحمان الرّحيم الذي يعلم ما تُخْفي  صدور النّاس وما يُعْلِنون.له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيئ قدير. جاء في الأثر أنّ الظّلمَ ظُلمات يوم القيامة.وأوصى لقمانُ الحكيم ابنه ألاّ يشرك بالله لأنّ الشّرك ظلمٌ عظيم.لذلك اعتبرَ الظّلمُ شركا وكفراً بمالك يوم الدين.وقد حرّم الله الظّلمَ على نفسه وجعله حراما بين الناس. إنّ ظُلمَ الحاكم لرعيته من اكبر الكبائر عند الباري جلّت قدرته.وما قصصُ موسى عليه الصلاة والسلام مع الفرعون في بلاد مصر وقصص المرسلين والأنبياء كسيدنا شعيب وسيدنا صالح وسيدنا يونس وغيرهم إلاّ إنذاراتٌ يُبيّن بها العزيز الجبار عاقبة هؤلاء الذين طغوا في الأرض وأكثروا فيها الفساد.قال تعالى على لسان سيدنا سليمان في سورة النّمل:ومن شكر فإنّما يشْكُرُ لنَفسه ومن كفرَ فإنّ ربّي غني كريم. ومن ظلم العباد فقد كفر تذكّر أنّ موتك منتــــــظر***وأنّه في الحــــــــقيقة لا مفــــــــــــــرّ ستطمر ميّتا تحت التّراب***كما حــــــــكم القضـــــــاء مع القــــدر وتعلم حينها علما يقينا***بأنّ المــــــــوت يفــــــتــــك بالبـــــــــــشر وأنّ الكلّ في الدّنيا سيفنى***ويبقـــــ...

أسأنا للجدود الأوّلينا

  أسأنا للجدود الأوّلينا ألا فاكتب أيا قلمي البيانا***فحبـــــــــــــــرك قد تدفّق مـن رؤانا ونونك في السّطور أتى بوحي***أنار الفكر واكتــــــــسح المكانا شققت الصّخر بالتّنقير بحثا***وجبت البحر مكتــــــــــــشفا قوانا وربّي علّم الإنســـــان ما لم***يكن يعلــــــــــــــــــم وعلّمه البيانا فأنت النّور ياقلمي وحرفي***ونظـــــــــــــــمك قد أعاد لنا الزّمانا //// أتى العصر المحنّط بالوباء***كأنّه في الرّبيـــــــــــــع من الشّتاء سيكتسح الشّوارع كلّ أهلي***لنصرة حقّـــــــــــــهم عقب النّداء أرادوا العيش في وطن أمين***يفكّر في الرّجال وفي النّــــــــساء ويحمي الشّعب من مضض اللّيالي***بعدل في الأنام بـلا ازدراء وأمّا الظّلــــــم في بلدي فعار***لأنّه قد يجرّ إلى البــــــــــــــــلاء //// بحرّية العقول نرى النّهارا***فنبــــــدع في الحـــــياة لنا ابــــتكارا ألم تر أنّ غرس العلم ينمو***فنجــــــني من فواكـــــهه الثّـــمارا تطوّعه الشّعوب متى أرادت***فتنــــــجب في ثقافتنــا الكـــــبارا وأمّا إن تخلّف ركب أهلي***سنقـــــطـــــــف حيـــــنــها ذلاّ وعارا إذا الشّعب الأبيّ أر...

حذاري

حذار  سأكتب في الصّباح وفي المساء***وأكتب للرّجال وللنّــــساء سأشحن أحرفي نثرا وشعرا***إلى وطن يســـــير إلى الوراء لعلّي أستطيع بلوغ شعب***تشبّع بالفجور وبالغــــــــــــــــباء يسافر في المآسي والمعاصي***وداء الغيّ يصعب في الدّواء أراد لنا الأعادي كلّ سوء***فزدنا في مــــــــــــمارسة البغاء //// بنور الفهم تكتشف الحلول***فتركض نحــــو وجهتها العقــول يزيد به الطّموح هدى ورشدا***كغيث تســـتجيب له الحـــقول وبالإصرار تتّضح المعاني***وتفـــصح عن قرائحها المــيول ومن طلب النّهى من غير فقه***تلاشــــت في تفكّره الــحلول فعلّم ما استطعت بكلّ صدق***فإنّ النّــــــــهر تملأه السّــيول //// أتيت لكي أقول إلى الشّباب***حذار من مخاصــمة الكتاب؟ ضلالك في حياتك ليس إلاّ***جحـــــــــودا قد تأثّر بالسّــراب وجمعك للحطام يعدّ جهلا***وخيرك في العباد من الصّــواب وما أحد يخـــلّد في البرايا***بل الدنيا ستـــــــــــفنى بالخراب أراح النّفس أنّ الموت آت***وأنّ العيش يختم بالحــــــــساب //// تعــــــلّمنا القراءة ما نريد***ومنها يرتقي البـــــــشر الرّشيد وقل ربّي بفقه العلم زدني***فإنّك أنـــــت...

تحرّكْ

تحرّك نبحت مع الكلاب على الذّئاب***فهاجمني الكثــير من الذّباب بحثت عن المـــــبيد فلم أجده***وحار الذّهن في هذا المصاب وكان عليّ أن أجد انفــــراجا***لأنّ الغزو جاء مع الضّـــباب شكيت إلى ابن آوى سوء حالي***وقد قرأ التّـــظلّم في الكتاب وأخـــــــــبرني بأنّ العدل آت***إذا منحوا القضاء إلى الغراب //// دفنت النّفس في الأدغال لمّا***تعطّل منـــــــــطقي فقها وفهما وجدت بأنّني بشر ضــعيف***وأنّ الجــــــــسم كان دما ولحـما فكيف سأستطيع كفاح عدوى***سينشرها الذّباب أذى وظــــلما؟ ستفعل ما تشاء بمن تعادي***وترجم بالوباء النّاس رجــــــــما وعند بلوغنا سقف التّردّي***سنصـــــــــبح عندها أجلا مسمّى //// أتى الطّاعون فانتشر الجنون***وأوصدت المـــــسامع والعيون وشاء النّاس أن يلدوا كثيرا***ومن جهلائهم بدأ المـــــــــجون تربّع فحشهم فوق القضايا***وفي أعقابــــــــــــهم سار البنون فنادى من مساجدنا المنادي***لم ملئت بأمّتنا السّـــــــــــجون؟ فكان جواب من حكموا بلادي***أتى الطّاعون يصحبه الجنون //// أروني في بلاد المــــــسلمينا***عدالة من أداروا الحكــم فينا؟ ألم تر كيف أصـــــبحنا رقيقا***نق...

يارهرة

يا زَهْرَةً  حُبّي وَحُبُّكِ بالغَرامِ تَعَطَّرا***إذْ كانَ حُبّاً في الحَياةِ مُــــــــــــــقَدَّرا أَمْسى لَهيبُ الشَّوْقِ في كَبِدي لَظىً***وانْتابَني أَلَمٌ فَضِقْتُ بِما جَرى والقَلْبُ مِنْ وَجَعِ الغَرامِ أَنينُهُ***فاقَ العَذابَ بَما جرى فَتَــــــضرَّرا عَجباً لِقَلبي ما رأَيْتُــــــهُ باكِياً***حَتّى وجَدْتُهُ بالغَرامِ تَفَطَّـــــــــــرا وَإِذا القَضاءُ أَتى بِأَمْرٍ نافِذٍ***عَثَرَ الطَّبيـــــــــبُ وفي العِلاجِ تَعَثَّرا //// يا منْ عليهِ بِحُرْقتي أَتَكَلَّمُ***وَرحى الغَرامِ بِلَوْعَتي تَتَحَـــــــــــــكَّمُ إنْ لُمْتُ شَوْقَ الحُبِّ فيكِ أَجابَني***إنَّ الحَبيبَ على الحبيبِ سَيَنْدَمُ فَتَكَتْ بِنا أيْدي الغَرامِ وَلَمْ تَزَلْ***أَقْدارُها عنْ حُبِّنا تَتَــــــــــــــكَلَّمُ فالحبُّ والعِشْقُ النّبيلُ كِلاهُما***صِدْقٌ بِهِ البَشَرُالصَّدوقُ سَيُــرْحَمُ للهِ درُّكِ كَيْفَ صِرْتُ مُتَيَّماً***والحُبُّ فَاطِمَةُ الحَبيبُ المُبْهَــــــــمُ؟ //// يا زَهْرَةً منْ عِطْرِها أتَنَفَّسُ***حُبّي علَيكِ منَ الهَوى يَتَجَسَّــــــسُ بِكِ خافِقُ الصَّدْرِ اطْمَأنَّ لِ...

وجدتك في الهوى

وجدْتك في الهوى من قوْم مُوسى أريدك أن تزولي من خيالي***فأنت الدّاء في نـفـــــــــسي وبالي وصرت إذا رأيتك ثار ذهني***وأعمي ناظري سوء الفعـــــــال حسبتك شمعة فوجدت نارا***لسان لهيبها حرق انفعــــــــــــالي ألا روحي فطبعك مستطير***وسوء الطّبع يظهر في الخــصال سئمت تحمّل الشّمطاء لمّا***تعمّــدت التّورّط في اختـــــــــزالي //// دعيني في الظّلام بلا غرام***فسمّك قد تغلـــغل في عـــــظامي كرهت بقربك الأيّام لمّـــــــا***تبيّــن أنّك بنــــــــــــــت اللّـــئام تحاكين الــعناكب والأفاعي***كأنّك قد أتـــــــــيت من الحـــرام لذلك لا أريدك في خيالي***لأنّك قد أســــــأت إلى غرامـــــــي فكيف أطيق أن أحيا أسيرا***ببيت العنكــــــبوت مع الظّــــلام؟ //// أفتّش كالمهلوس في مكاني***كأنّ تعاستي اخــــــترقت كــياني وأبحث في مخيّلتي لعلّي***أعود إلى الـــــقديــــــم مــن الزّمان فلم أعثر على سند أصيل***ولا أمل يقـــــــــود إلى الأمـــــاني وكنت أنام فوق الجمر ليلا***وأصبح كالمكبّـــــــل بالهــــــوان وددت العيش حرّا مستقلاّ***وبالأيدي أردّ وباللّســـــــــــــــــان //// ظننتك وردة تهوى الع...

هلال الترك

سَيغْزوا أُمّةَ العَرَبِ الهِلالُ***ودينُ اللهِ يَنْصُرُهُ الرِّجـــــــــالُ أَلَمْ تَرَ مَشْرِقَ الأَتْراكِ أَمْسى***على الأبْوابِ تَقْرَعُهُ الطُّبولُ؟ حَكى التّاريخُ عَنْهُمْ مُسْتَدِلاًّ***بِمَجْدٍ تَسْتَجيرُ بِه الطُّــــــــلولُ وما اكْتَسبوهُ أَصْبَحَ مُسْتَجيباً***لِبَوْصَةٍ تُوَجِّهُها العُــــــــقولُ صِناعَتُهُمْ تَطَوَّرَ مُحْتواها***وبالإِبْداعِ تُبْتَكَرُ الحُــــــــــــلولُ                               //// هِلالُ التُّرْكِ أحْيا المَجْدَ فينا***وأَشْرَقَ في سَماءِ المُـــسْلِمينا أَهَلَّ بِنَهْـــــضَةِ الأَتْراكِ لَمَّا***تَجَلّى بالهُـــــــــدى أَدَباً ودينا وفي اسْطَنْبولَ شُيِّدَةِ المباني***ومِنْ إزْميرَ قد غَرَسوا يَقيـنا تَعيشُ اليَوْمَ أَنْقَرَةُ انْفِتــاحاً***تَرسّخَ في طُقوسِ الطّامِـــحينا وتَشْعُرُ بالحَنينِ إلى زَمانٍ***طَوَتْهُ مَـــــــشاهِدُ الأَطْلالِ فينا                                 ////

أتى التّغْييرُ

إلَهي أنْت حِرْزي يا ودُودُ***بكَ العَلْياءُ يَطْــــــــــــــبَعُها الخُـــلودُ أُحِبُّكَ والدُّموعُ تَزيدُ سَيْلاً***وأَنْتَ اللهُ والصَّـــــــــــــــــمَدُ الوَدودُ أُسَبِّحُ ساجِداً طَمَعاً وَخَوْفاً***وأَرْغَبُ أنْ يَطولُ بي السُّــــــــــجودُ وَلَسْتُ بناكِرٍفَضْلاً كَريماً***وَخَيْراً يَسْتَنيرُ بِهِ الوُجــــــــــــــــــودُ صَلاةُ العَبْدِ بالأسْحارِ تُحْيي***وَعِنْدَ الفَــجْرِ تَنْــــــــــفـتِحُ الوُرودُ                                  //// بِحُبِّ المُصْطَفى أَمَرَ الحَبيبُ***بِهِ الصَّلَواتُ خاشِـــــــــعَةً تَطيبُ وَبِالأذْكارِ تَسْطَعُ في اللّيالي***نُجومٌ عَنْ تَعَبُّــــــــــدِنا تُجـــــــيبُ فَصلُّوا يا عِبادَ اللهِ صَلّوا***فإنّ الدّاءَ يَرْفَعُــــــــــهُ الرَّقيــــــــــبُ وقوموا لَيْلَةَ القَدْرِ احْتِساباً***فَرَبُّ العَرْشِ رَحْمَـــــــــــــتُهُ قَريبُ فلا عُسْرٌ يَدومُ ولا رخاء***وبيْنَ الحالَتَيْنِ جَرى العَجــــــــــــيبُ           ...

بلادي

بلادي بِلادي حُبُّها أَحْيا فُؤادي***وَحُبُّ القَـــــلْبِ أَبْلَـــــــــغُ في الوِدادِ أُسِرْتُ بِعِشْقِها زَمناً طَويلاً***وَعَنْها النَّظْمُ في شِـــــعْري يُنادي وَلَيْسَ لِغايَتي أَمَلٌ سِواها***فَمُرُّ العَيْشِ حُـــــلْوٌ فــــــــي بِلادي سَيَبْقى المَغْرِبُ الأقْصى كبيراً***وَقِبْلَةَ مُبْدِعي سُبُلَ الرَّشـــــادِ وإِنّا المُبْدِعــــــــــــــــونَ إذا أَرَدْنا***مُنازَلَةَ التَّـــــقَدُّمِ بالأيادي                              //// عَلَيْنا أنْ نرى عَيْنَ الصَّواب***بِعَوْدَتِنا إلى حُضْنِ الكِـــــــتابِ فَمِنْ عَلَقٍ خُلِقْنا يا إلهي***وَلَمْ نَفْقَهْ مُناقَشَةَ الخِـــــــــــــــــطابِ أَنَسْأَلُ والخِطابُ أتى صَريحاً؟***لقدْ قُلْنا إذاً عَكْسَ الصَّــــوابِ وَلَيْسَ هُناكَ أَمْرٌ مُسْتَحيلٌ***على وَطَنٍ يُنافِسُ بِالشَّـــــــــــبابِ وإنّ الجَهْلَ في الإنْسانِ عارٌ***وأفْظَعُهُ التَّشَــــــــــــبُّهُ بالذّئابِ                     ...

ربّ العباد بكسب العلم قد أمرا

الحمد لله الذي أنزلَ على عبده الكتابَ ولمْ يجعلْ له عِوَجا والصلاة والسلام على المصطفى الرّسول الأمين وعلى آل بيته الأشراف الميامين . أمّا بعدُ فإنّ العلمَ يُحيي قلوب الميّتين كما تحْيا البلاد إذا ما مسّها المَطرُ والعلمُ يُزيلُ العمى عن عين صاحبه كما يُجلّي القَمرُ الظّلماء بأنواره.ولولا العلمُ لكانَ النّاسُ كالبهائم.مصْداقاً لقوله تعالى:إنّ شرّ الدّوابّ الصمُّ البُكْمُ الذين لا يعقلون.لذلك كانَ مقامُ العلمِ في الإسلام مقاما عالياً حين دعا الله الناس لكسب العلم والمعرفة مُستهلا قوله تعالى في سورة القلم: إقرأ باسم ربّك الذي خلق خلق الإنسان من علق.وقصيدتي هذه تنحو هذا المنحى في التّشجيع على اكتساب المعرفة والعلم انطلاقا ممّا ورد في هذا الإستهلال الكريم. رَبُّ العِبادِ داءٌ أَلَمَّ بِنا فَاغْــــــــــــــــــتالَ أيدينا***وَهُـــدَّ عالمنا رُعْبا وَتخْـــــــــــــــــوينا أماتَ أنْقُسنا ما لا له مَــــــــثَلٌ***وَشَـــلَّــها جَهْلُها غَيّاً وَتَـدْجــــــــــــــــيــــــنا حَتَّى كَأَنَّ أَعاصيرَ الأَسى هَجَمَتْ***على النُّــــــفـوسِ فَزادَتْ مِـنْ مَــــآســــينا رَ...

كرونا لعنة

كُرونا أتى الفيروس من جِهةِ الشّمالِ***ليكنس بالرّدى سُبُلَ الضّلال أتانا في الخفاءِ بِــــــــــشرّ داء***وجائحة تُـــــــهاجِمُ بالوَبالِ وقدْ قَتَلَ الكـــثير من الضّحايا***وأرعبنا فَعَسْــــــــعَةِ اللّيالي غزى الإنســـــانَ في ظَرْفٍ***ومنْ عَدْواهُ أسْــرعَ في القتالِ لقدْ وَجَدوا العِلاجَ لهُ عَسيرا***وكادَ يَكونُ مِنْ شِبْهِ المُــــحالِ                                  //// كُرونا لَعْنَةٌ بالمَوْتِ هَبّتْ***وآيةُ ربِّنا الكُــــــــــــــبرى تجلّتْ كُرونا لا تُرى بِالعيْنِ كلاّ***وَتَفْتِكُ بالورى إنْ هي عَــــضَّتْ تَسلُّلها إلى الرّئَتيْنِ سَهْلٌ***وَبالعـــــــــدْوى تهاجِمُ منْ أرادتْ ألمْ تَرَ كيف أصبحنا حيارى***تُهدّدنا بما الأقْدارُ هَبَّــــــــــتْ؟ وهلْ سَنَعي المواعظ والنّواهي***وَنَدْري أنّـها بالهَدْيِ جاءَتْ                                     //// ألا صلّوا على خَيْــــــــــ...

أُقاومُ بالحروف

قالوا:القلمُ أحدُ اللّسانيْنِ يُخاطِبُ الغُيوبَ بسرائِرِ القُلوبِ على لُغاتٍ مُخْتَلِفَةٍ منْ معانٍ معْقولةٍ بِحروفٍ معْلولةٍ مُتبايِناتِ الصُّورِ مُخْتلفاتِ الجِهات.لِقاحُها التّفكيرُ وَنِتاجُها التّدْبيرُ.تَخْرسُ مُنْفرداتٍ وتَنْطِقُ مُزدوجاتٍ بلا أصْواتٍ مسْموعةٍ ولا ألْسُنٍ مَحْدودةٍ ولا حركاتِ ظاهرة..وهكذا يسْتَمدُّ القلمُ بِحبْرِهِ فَينْثُرُ في القِرْطاسِ بِخَطّهِ حُروفاً أحْكَمها التّفَكُّرُ وهدى الأَسْماعَ بها الكَلامُ الذي غَزلَهُ العَقْلُ وَنسَجَهُ اللّسانُ فقطّعَتْهُ الأسنانُ لِتَلْظَهُ الشّفاهُ وتَعِيَهُ الأسْماعُ بشتّى الأنْحاءِ والصّفات. إنّها الأقْلامُ التي تَخْتَلِسُ بِلُطْفها الأحلامَ صافيةَ الجواهِرِ زاهيَةَ الأزاهِرِ لَيِّنَةَ الأعْطافِ ناعِمَةَ الأطْرافِ.تَبْكي وهي مُبْتَسِمةٌ.وَتسْكتُ وهي بما يُطْربُ السّمْعَ مُتكلّمةٌ. أقاوم بالحروف وباليراع أبى قلمي الرّضوخ إلى الضّباع***وقرّر أن يظلّ من السّــــــباع تأبّط أحرف الإبداع نــــــــظما***فأشرق بالبيان وبالشّـــــعـاع وأقسم أن يناضل في بلاد***بها الإفساد عربد في الطّبـــــاع يلاحقه الذين طغوا علينا***ويأبى ...

بمغربنا نُباع بلا ثمن

صورة
بمغربنا نُباعُ بِلا ثَمنْ سأكتـــبُ ما أراهُ بلا خجلْ***وأكشـــــــفُ في مُقاربتي الخللْ سأرسمُ أحْرُفي بالشّعرِ نَظْماً***لأكْنسَ من مُقاومتــــي الوَجلْ وإن خشيَ الفؤادُ لئامَ قوْمي***سأعــــــــــلمُ أنّهُ اقْتربَ الأجلْ فتلكمْ غايتي ومُنى حياتي***وذلك في الوجودِ هــــــــوَ الأملْ فلا تخْشَ المنيّةَ والْتقيها***وقاومْ ما اسْتــــــــطعتَ بلا مَــللْ //// بمـــــــغربنا نُباع بلا ثمنْ***وفي أحشائنا ســــــــــكنَ الوهنْ رمانا الدّهرُ بالأهوالِ حتّى***غرِقْنا في النّواقصِ والمـــــحنْ ألم ترَ كيف أصبحنا رعاعاً***نُجعْــــــجعُ في مُؤخِّرةِ الزّمنْ؟ وننهبُ بعْضنا نهباً فظيعاً***ونهــــــــــــبُ النّاسِ تعْقبُهُ الفتنْ فكيف سنهْتدي والسّحتُ طاغٍ***وصوتُ الشّعبِ بِيعَ بلا ثمنْ؟ //// غزا علناً مساكنَنا البخورُ***وفـي أسْواقنا انْبطــــــحَ الذكـــورُ غدونا في الحياة بلا ضميرٍ***وحطّمنا التّـــــــملّقُ والفــــجورُ يَسيرُ بنا التّكالُبُ نحو جهلٍ***ونخــضعُ للـــهوانِ ولا نثــــورُ كأنّ البـــــغي كبّلنا برجسٍ***فغابَ الرّشدُ وانْتــــشرَ الـ...