المشاركات

فقدتُ قريحتي

 قُرّائي الأعزّاء السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته إنّه لمّا خَفِيَ علينا سَقَمُ اعْتقادِنا والْتَبَسَ الشّحْمُ بالوَرَمِ جَهِلْنا قِيَمَ المعادِنِ فَبِعْنا الشّبهَ بالذّهَبِ وبدّلْنا السّعادةَ بالكُرَبِ.ونَسينا أنّ رأسَ الأدبِ كُلّهِ حُسْنُ الفهْمِ والتّفهّمِ والإصْغاءِ للمُتكلّمِ..وكلُّ من ازْدادَ في العلّمِ رُشْداً ولم يزْدَدْ في الدُّنيا زُهْداً فقدِ ازْدادَ من الله بُعْداً.وآفةُ المعرفةِ النّسيانُ وإضاعَتُهُا أنْ تُحدّثَ بِهِا غير أهْلِها.وأمّا نكَدُها فهو الكَذِبُ.وأعتقدُ أنّ حالنا يَعْكِسُ ما نحْنُ عليه .إليكم ما جادت به قريحتي إزاء ما نعاني منه فقدتُ قَريحتي سَئمْتُ العَيْشَ مُنْكَسِراً كَئيبا***وقَلبي زادني وَجَـــــــــعاً رهــــيبا أُحِسُّ بِأنّني في قََعْرٍ بِئْرٍ***بِهِ الظّلْمـــــــــاءُ أَنْجَـــــبَتِ النَّحــــيبا وَساءَ الحالُ حينَ أُصيبَ قَلْبي***بِطَـــــــــعْنَةِ خِنْجَرٍ طَعْناً مُصيبا فَقَدْتُ قريحَتي ولِجامَ فقْهي***فَكُــــــــــنتُ كأَنّني أَحْــــــيا غَريبا فَقَدْتُ حبيبتي وَمُنى حياتي***كأَنّ الدّاءَ قَدْ غَلَــــــــــبَ الطَّـــبيبا //// كَرِهْ...

سمعتها

َمساء الخير واليُمن والبركات قرّائي الأفاضل قي هذه الأمسية قرّرت أنْ أشارككم قصة مأساوية سمعت ضحيتها وهي تبوح بما جرى لها على أيدي المعتصبين حين اختطفوها وهي عائدة بعد غروب الشّمس من دراستها رفقة ابن خالتها.كانت تلميذة بالسلك الإعدادي وعمرها لا يتجاوز الخمسة عشر ربيعاً.فاسمع حكاية من صفّت أعاديهها سمعْتُها هذي الجريمة جئت اليوم أحكيها***تروي اغتصاب فتـــاة خاب جانـــيـها سمعتها ليتني ما كنت أسمعها***تحكي وتخبر عن مأســاة ماضــــــــــيها كانت فتاة من التعـــــــليم عائدة***مساء يوم وذئب الإنـــس راعـــــــــيها وفجأة أطلق السّرحان هــــجمته***وانقضّ جهلا على الأنثــــــــى ليؤذيها واستنجدت لكنّها أضحت مقـيّدة***لا تستطيع دفاع الــــــــشّرّ أيديــــــــها واستسلمت لذئاب الإنس مكرهة***فأصـــــــبحت لعنة طالت أهاليــــــــها ضاق المكان بها وانــــهار منطقها***ففضّلت هربا ينـــــسي تواريـــــــها لم تحتمل طعنة في العرض أسرتها***وكيف تخفي اغتصابا طال ماضيها وفكّرت غضـــــــبا في الإنتقام لها***من ذلك الوغد إن جدّت مساعيــــها وقادها شــــــــبح الأحقاد نحو غد***والإنتقام بسمّ البغض يســــق...

ألا عودوا

  ألا عودوا ببطش القمع تنبطح الشعوب***فتنهشها المفاسد والعيــــــــــــوب يكبّلها التّسلّط تحــــــــــت نير***به الظّلماء ترهبها القـــــــــلوب وقمع النّاس يطفـــــئ كلّ نور***وتكثر في عواقبـه الخـــــــطوب وما جني التّحرّر مســـــتحيل***ولا الأمجاد تصنعها الحـــــروب فكن مثل الغضــنفر يا رفيقي***فصوت الحقّ ترفعه الشّـــــعوب //// سقانا القمع بطش المعتدينا***وبالظّلماء أفقــــــدنا اليقـــــــــــــينا غزانا الجــــــــهل من كلّ فجّ***فعلّمـــــنا التّجاهل أجمـــــــــعينا وعلّمنا النّفـــــــاق بلا حدود***فأصبح عيشــــنا كدرا وطـــــــينا يعاقبنا اليهــــــود متى أرادوا***ونحن على المــــظالم صامتـــينا ويرهبنا التّســـلّط في بلادي***فنركع لليــــــــهود المــــعـــــتدينا //// غزا علنـــــــــا موائدنا الذباب***وفي ندواتنـا كثر الشـــــــــراب نناقش كيف ننهب كلّ شيئ***وقد حضر ابن آوى والغــــــــراب وصاح الديك فانتـــبه الأهالي***وفي التّصفيق قد دفن الجــــواب دعونا في مراوغـــة اليتامى***فنحن اليوم ينقصـــــنا الـــصّواب إذا الشّعب المدجّن صار حرّا***سيحكمه التّــــــــــسلّط ...

أنا لغة الحضارة

 مازالت تُبْهرُنا بِزخارِفِها الأقْلامُ. تَخْتَلِسُ بِلُطْفها الإلْمامَ فَتَصْنَعُ بِأنْوارِها الأحْلامَ..تَبْكي وهي مُبْتسِمَةٌ وَتَسْكُتُ وهي بما يُطْربُ السّمْعَ مُتكَلِّمَةٌ.تَجْتَهِدُ في خِدْمةِ الباري وَتُبْدي منْ دُررِها ما يَكْشِفُهُ التّباري حتّى إذا اعْتَدلتْ قُدودُها أشْرقتْ في سماءِ البَيانِ سُعودُها.نَشَأتْ على أيْدي الأحْرارِ وَتَعَلَّمتِ الألحانَ مِنْ إعْرابِ الأطْيارِ. والأقْلامُ طويلةُ الأنابيبِ تَسْلُبُ العقولَ بِأَرْوَعِ الأساليب.تُبْهِرُ النّاظِرَ وَتُجيبُ السّائِلَ بإقْدامٍ كامنٍ في مُهْجَتِها  وفَصاحَةٍ جاريةٍ على لَهْجَتِها.تُطَرّزُ اللّيْلَ بِأرْدِيةِ النّهارِ فَتُدْهِشُ القارئَ بِنَواظِرِ البَهارِ.إنْ قالتْ لَمْ تتْركْ مَقالاً لِقائلٍ .وإنْ صالتْ ألْبَستِ الحروفَ سَتائِرَ النّوائلِ.سَجَدَتْ للْقِرْطاسِ فَرُفِعَتْ إلى أعْلى المَراتِبِ.ونالتْ بألْطافِها أفْضَلَ المَكاسبِ.إليكم قُرّائي الأعزّاء ما جادت به القريحة وعبّدتْ سُبُلَهُ الألْسُنُ الفَصيحة. أيا لغَةَ الحَضارةِ لا تَنامي أنا لغةُ الحضارة والكتابِ***أنا المطرُ المحـــــــــمّلُ في السّــحابِ أنا ال...

بكتْ ليلى

  بكتْ ليلى دع الأيّام تزهـــــــر بالأماني***لنقطف ما يروق من المـــــــجاني مشينا في الطّريق بهمس خطو***على طرف الرّصيف من الزّمان وكنّا نرقــــــــــــب الأيّام فيــــنا***ونبحث في الزّمان عن المكان وعن فصل الشّتاء سألت ليلى***فكان جوابــها قبــــــــــل الأوان وقالت لي كلاما جلّ قولا***وفيه جرى اللّســـــــــــــان مع البيان //// نظرتُ تأمّلاً في جوْف ليلي***كأنّ اللّيــــــــــــــلَ من أعْداءِ أهلي سألتهُ عنْ ربـــــــيعٍ فرّ منّا***وعنْ وطــــــــــــنٍ تبدّد في خيالي فجاء الرّدّ ضرباً بالرّصاص***وشنقا في المــــــــــــعاقلِ بالحبال وأرْعبني الرّصاصُ ببطشِ نارٍ***تردّدَ وقعهُ وســـــــــــط الجبالِ فما وجد الرّبيعُ عدا هروباً***وقد فُقِدَ العـــــــــــــديدُ من الرّجالِ //// بكت ليلى وأهلها في بلادي***وكبّــــــلت القـــــــوائـم والأيادي وصبّت راجمات النّار حقدا***فحوّلت الحـــــــــــــــياة إلى جمــاد بكت ليلى وحقّ لها البكاء***وقد هجــــم الخـــراب على البــلاد وأدرفت الدّموع على خدود***بها التّـــــــفّاح أزهر في البــــوادي وفي الشّام الأبيّ جرت دماء***بضرب النّار فـ...

كنّا نظنّ

 منذ أنْ وقعتِ الشّعوب العربية في قبضة المُستعمرين الأوربيين عمد هؤلاء المُحتلّون إلى نشر المدارس بهدف نشر ثقافتهم ومعتقداتهم بعد أن اقتنعوا بأنّ الإحتلال الحقيقي والقابل للإسمرار هو الإحتلال الثقافي.وفي هذا السياق هُمّشتِ الثقافة الأمّ وتدنّى الإهتمام باللغة العربية بينما نشطت البعثات التبشيرية الأمرُ الذي أفرز جيلا جديدا سهّل تغلغل الإحتلال وساعد على اختراق المجتمعات المستعمرة وإخضاعها إلى يراهُ المحْتلُّون يخدم مصالحهم . هكذا أوجدتْ ثقافةُ المُستعْمرِ لها مكانا في حياة الشعوب المُسْتعْمَرة بحيثُ أصْبَحتْ شرّاً لابدّ منه.وقد تجندت حركات المقاومة لطرد المحتلّين لكنّ مُقاومة الإحتلال الثقافي لم تكنْ في المتناول بسبب الضّعف المعرفي وتدهور لغة الضّاد.وحيث أنّ الإحتلال الثقافي كان قد تمكّن من غرس مخالبه في الفريسة لمْ يعُدْ هناك مخرجٌ للإفلات من المُفترس.وقصيدتي هذه تتناول الواقع الذي نتجرّعُ مرارته كلّ يوم .   . كنّا نظنّ بأنّنا نتجدّد مالي أرى وعلى الورى أتوجّع***واللّيل داج والقـــــــــــذارة مرتع إنّي ليحزنني الهوان بأمّتي***ويزيدني نـــــــــهب الرّعاع فأجزع تحلو الحيا...

رسالة

 من السيد خالد الوكيلي رئيس فرع مؤسسة ج.ش.الصحراويين المغاربة في العالم إلى جناب السيد المحترم المدير العام للتلفزة المغربية 2m الموضوع:                          إلتماس أستضافة السيد محمود البخاري رئيس مؤسسة جمع شمل الصحراويين المغاربة في العام بغية                                          تسليط الضوء على ما تقوم به هذه المؤسسة لفائدة القضية الوطنية الاولى الصحراء المغربية بعد                                         الإعترافات المتتالية التي شهدتها الساحة الدولية  بسيادة المغرب على صحرائه كاملة غير منقوصة وعلى                                           رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية العضو الدائم في...

أقاوِمُ بالقَريض

 عندما تُصبِحُ المواطنة بِضاعَةً يتجاذَبُها العَرضُ والطّلب.وحينما تنعدمُ الأحاسيس وتَطْغى أوْهامُ الجَشَعِ تَبْسُطُ الأنانيةُ سُلطانها فَيُصْبِحُ الحاكمُ هُبَلاً يُعْبدُ وَربّاً تَركَعُ لهُ الرّقابُ وطاغوتاً تُقدّمُ له القرابين.هكذا يُستعبدُ الضُّعفاء وَيُسغَلُّ الأجراءُ الكادِحون في كلّ قُطْرٍ يُساسُ بِشريعة الغاب.وهذا النّوْعُ الفاسد من الأنظمة التوتاليتارية الشّمولية تأتي تداعياته على الأخضر واليابس بفعل فساد المحاكم وتسلّط المسؤلين وأعوانهم ممّا يؤدّي إلى ترهيب الماطنين والزّجّ بالمعارضين في المخافر والسّجون وتصقيتهم في الكثير بل واختطافهم حتى من البلدان التي يقيمون بها كلاجئين.وقصيدتي هذه صرخة من بين الملايين من الصرخات ولكنْ لا حياة لِمن نُنادي. أُقاوِمُ بالقَريض سأبقى عن مُواطنتي أنادي***وحقّي أن أثور على الفســــــاد وأبكي كلّما عاينت شعبا***تقدّم في المـــــــــــــعارف بالسّداد فكم من أمّة عثرت فقامت***وحقّـــــــــــــقت التّفوّق بالرّشاد وكم من أمّة سقطت فأمست***بفــــــعل سقوطها مثل الجماد أنوح على التّسلّط في بلادي***من الوجع المــــــــفتّت للفؤاد //// أقاوم بالقريـ...

تعلّمْ

 من النّعم الكُبرى التّي مُنِحتْ للإنسانِ وهي في الجنّة نعمةُ التّعلّم. ذلك أنّ آدمَ لمّا أهْبِطَ من السّماء إلى الأرض الدُّنيا لمْ تُنْزَعْ منه نعمة التّعلّم.قال تعالى:وعلّم آدمَ الأسماءَ كُلّها.والتّعلّم يُخرجُ الإنسان من الظُّلمات إلى النور وَيَمْددْهُ بكلّ الوسائل عن طريق المُلاحظة والإجتهاد .وقدْ يسّر الله سبحانه لهذا المخلوق كلّ أسباب التّعلّم ووهبه العقل السّليم لمجارات الخلق والإبداع .فسهّل الإنسان على نفسه مشاقّ ومتاعب الحياة من خلال البحث والتنقيب والتطوير.لذلك يُعتبرُ التّعلّم في حياة الإنسان ركيزة أساسية وجاجة طبيعية لا بدّ من إشباعها.وفي هذا السّياق وجّهت قصيدي إلى فوائد ومنافع التّعلّم كأكبر نعمة وهبها الله تعالى لابن آدم تعلّمْ فَالمَعارفُ كالعَتادِ لماذا عندنا انعــــــــدمَ الجديدُ***وفي تفكيرنا انتشر الجلـــــــــــيدُ؟ أرى الإنسان في وطني معاقا***فما للأرض ويحــــك لا تمـــــيدُ؟ تأمّل هل ترى الإسلام مالت***دعائمه وقد كــــــــثر الوعـــــــيدُ؟ ألم تُهْدَمْ شريعتُـــــنا بِطَرْحٍ***أحلَّ حَرامَهُ البشرُ البلــــــــــــــــيدُ؟ وكيفَ نقودُ أمّتــــــنا بحزْمٍ***...