وما جني التّحرّر بالتّغنّي

وما جني التّحرّر بالتّغنّي
غبيّ أنت يا وطن العرب***أضعت الفــــــــــقه فانطـــــــفأ الأدب
وليس يصحّ في التّفكير رأي***إذا الأذهان صارت كالحــــــــــطب
أطاب النّفس أنّ الفــجر آت***وأنّ الشّمس مشرقها اقـــــــــترب
فتنتشر الأشعّة في النّوايا***وتنتفض العــــقول مـــــــــن الرّيب
وما جني التّحرّر بالتّغنّي***ولكنّ التّــــــــــــحرّر بالــسّــــــــبب
////
متى سنخوض معركة النّماء؟***وكم ستـــــــطول مرحلة البناء؟
رمانا العصر بالأرزاء حـــــتّى*** تلطّخـــــــت الضّــــــمائر بالدّماء
وصرنا إن أصابتنا خـــــطوب***صرخنا بالــــــــعويل وبالبـــــــكاء
نساس على الكراهة كلّ يوم***ونعصر في الصّباح وفي المساء
وأفظع ما أصاب النّاس فيـــنا***تعلّقهم بخاصرة النّـــــــــــساء
////
تزوّجنا الضّلالة والفــــــسادا***وطلّقنا الهــــــــــداية والرّشادا
يسير بنا الغباء إلى حضيض***ولا بدّ لـــــــــــــنا مــــــمّا أرادا
غباء لو كشفت السّرّ عنه***وجدت هواه قد مســـــــخ العبادا
وإن أنت استمعت وجدت قوما***بنبرة لغوهم فقدوا السّـــدادا
ومازال التّلاعب مســـــــتمرّا***بأيدي من طغوا وبغوا فســـادا
////
لم التّرهيب في وطني قدر؟***ألسنا في الشّعوب من البشر؟
لماذا تستباح حقوق أهلي؟***وكيف سنســــــتفيد من العبر؟
ألفنا القمع في الأوطان لمّا***تقوقعت الضّـــــــمائر في الحفر
كأنّ الجبن سام النّاس خسفا***فأصبح جلّهم مثل الحـــــجر
وبالعدوى أشيع الدّاء فينا***فصمّ السّمع وانطفأ البــــــــــــصر
////
سألت الله ربّ العالمـــــــينا***بأن يردي الطّـــــــغاة الظّالمينا
تراهم معــــــتدين بكلّ قطر***وقد قتلوا رجالا صالحيــــــــــنا
تربّع قمعهم فوق الرّعايا***ليصبح شرّهـــــــــــم شرّا مشينا
عصيناهم وقرّرنا التّحــــدي***فجاؤوا بالبنادق أجمـــــــــعيـنا
وأمطرت الشّعوب بضرب نار***تجاوز ضرب نار المــــــــــجرمينا
////
لماذا أمّتي تلد اليتامى؟***لماذا تنجب العــــــــــدوى انتقاما؟
حملنا الذّلّ حتّى شاخ فينا***وخلف العصر نبــــــــتلع الحراما
وضعنا في الأخير بلا احترام***لأنّ شعوبنا تخشـــــى الأمـاما
عليكم يا بني أمّي عليكم***درفت بأحرفي دمعــــــــــا ركاما
نبشت رؤوسكم فوجدت فيها***حشود القمل قد سكنت تماما

محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة