أرى أن لا حياة لمن أنادي

أرى أن لا حياة لمن أنادي
طموحي قد أطلّ على الجنون***بفعل توغّلي وسط الظّــــــــــنون
ذهبت إلى الطّبيب فجسّ نبضي***وعاينني بواسطة العـــــــــيون
وأخبــــــــــرني بأنّ الدّاء إرث***تسلّل في الدّماء إلى الجـــــــفون
وهذا الدّاء  في وطني طليقٌ***أصاب النّاس في بؤر المُـــــــــــجون
وأمّا الرّافضون من الأهالي***فقد سكنوا الرّهيـــــــبَ من السّجون
////
لساني بينكم خسر العبارهْ***فأصبح عنــــــــــدكم مــــثل القذارهْ
أُصِبتمْ بالغباوة في زمانٍ***به الأقلامُ أبْدعــــــتِ الحـــــــــــــضارهْ
نهبتم واستبحتم فانكشفتم***وفاق البطش في وطنــــي الحرارهْ
وكدتم للمدارس في بلادي***ببرمجة تقوم عـــــــلى الخســــارهْ
فها نحن استــــبدّ بنا التّدنّي***وها أنــــــــــــــتم أسأتم  للإدارهْ
////
رغيفُ الشّعر يُخبزُ للبشرْ***بحكمته الورى صنـــــــــــــــــعوا العبرْ
تحنّ له القـــــلوبُ بكلّ ودٍّ***كزرْع الأرضِ يُنبتهُ المـــــــــــــــــــطرْ
وتركبُ موْجَهُ الأذهانُ فقْهاً***فتُبْحِرُ في التّلــــــــــــــــيدِ من الأثرْ
وتبدعُ في التّفكّر كلّ فنٍّ***به الحكماءُ قد نفعوا البــــــــــــــــشرْ
كبوصلة تقود إلى الأعالي***يوجّهها القــــــــــــــــــضاء مع القدر
////
بقارعة الطّريق مشيت ليلا***وكانت أمّتي تزداد جـــــــــــــــــهلا
مشيت مع الرّصيف إلى ظنون***بها الشيطان في البلوى تجلّى
سألته عن أبالســـــــة اللّيالي***ومن صــــنعوا الهوى قولا وفعلا
فدمدم في مخاطبتي مجيبا***وعن قول الحقـــــــــــيقة قد تولّى
وحاول أن ينال  ولم أبالي***لأنّي قد أجبت بلفــــــــــــــــــظ كلاّ
////
تعالوا كي نناقش ما يدور***لتتّضح المســـــــــــــــالك والأمـــور
لماذا نحن أصبحنا ضعافا***نعاقب بالسّياط ولا نثـــــــــــــــــــور؟
لماذا نســـــكن الظّلماء فينا***كأنّا في ثقافتنا قشــــــــــــــور؟
ألم ندرك بأنّ الـــــــعلم نور***وأنّ الجهل موطنه الجـــــــــــحور؟
ومن لم يجتهد في كلّ أمر***سيغلبه التّهاون والقــــــــــــــصور
                               ////
أرى أن لا حياة لمن أنادي***فهم درسوا بمدرسة الفســــــــاد
تشبّع جلّهم بالنّهب جهرا***فضلّوا في الطّريق كقـــــــــوم عاد
وأمّا الحاكمون فهــــم زناة***وقد نشــــــروا الدّعارة في بلادي
أبيت على التّأمّل في شعوب***تخلّت عن مرافقة الرّشـــــــاد
فلا سمع ولا بصر لديهــــــم***كذلك في الحواضر والبــــوادي
                                 ////
تعبـــت من التّأمّل في الأنام***وقد ألفوا اللّذيذ مــــــن الحرام
سألت الله أن تلـــــد اللّيالي***نجوما في العباد من العــــظام
تضاء بفقههم ظلمــــاء جهل***أساءت بالغبـــــــــاء إلى الأنام
كفى ما ألمّ بنا انحـــــــطاطا***فنحن اليوم نسكن في الظّلام
طمرنا في التّراب رؤوس أهلي***كما فعل القطيع من النّـــعام
محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة