ندور على الرّحى من دون جدوى

ندور على الرّحى من دون جدوى
فظيع في الضّمائر ما حصل***وعار أن نعــــــامل كالهـــــــمل
تقهقر جدّنا في كلّ حــــــقل***فنمنا في الحـــــــــياة بلا أجـــــل
ندور على الرّحى من دون جدوى***ولا حلّ هنــاك ولا أمـــــل
كأنّ النّاس في الظّلــــــــماء تاهوا***وما بقيت لهم إلاّ الحـــــيل
ومن أمّ الخــــــــــبائث قد أحلّوا***شرابا قادهم نحو النّـــــــحلل
////
سنعدي نسلنا بالمنـــــــــكرات***وتربية الصّغار من الحـــــــياة
نساهم في اعوجاج الطّفل فينا***ونرضعه الذّميم من الصّــفات
نعلّمه التّـــــــــملّق والتّدنّي****فنعدي طبعه بالسّــــــــــــــيئات
وهذا ضاعف الجهلاء لمّا***تلوّثت الرّؤى بالمـــــــــــــنكرات
فصار البغي مشتملا علينا***وأغرقــت المدارس في السّـــبات
////
رغيف الخبز أصبح في خطر***وفي أجوائنا قلّ المـــــــــــطر
تضايق عيشنا فغدا عسيرا***وذلك في البوادي والحـــــضـــــر
يروّضنا التّقشّف في بلادي***ونجلد بالغلاء وبالضّـــــــــــــــرر
فنعصر كالغسيل عصير ثوب***لنصبح طوع من صنعوا القدر
وذا قدر الشّعوب إذا استكانت***وظلّت في البهــــــــائم كالـبقر
////
أفتّش في الأزقّة والضّواحي***عن العــــــمل المشيّد بالصّلاح
ولست بناكر أنّي أراهـــــــم***وقد نسبوا السّــــقوط إلى النّجاح
يقال لنا كلام ليـــــــــس حقّا***وقول الحقّ تعكــــــسه النّواحي
ألم تر أنّ فقر النّاس أضحى***يجسّده التّسوّل بالضّـــــــــواحي
وفي وسط الشّوارع كلّ شيئ***يبشّر بالمزيد من الأضــــاحي
////
رضينا أن نكون بلا زمــــن***وفي وسط الشّعوب بلا وطــــن
توجّه جدّنا نحــــــو المقاهي***وعشّـــــش في ضمائرنا الوسن
كأنّ جسومنا أعـــــجاز نخل***أصيبت فاســــــــتبدّ بها الوهن
فأنت كما ترى حكّـــام أهلي***طــــــغاة من دمشق إلى عدن
فكيف سنستعيد شباب قوم***تخلّى في الحياة عن المــــــــهن؟
////
ألم تر أنّ بارقة الأمـــــل***يجدّدها الدّوام على العــــــــــمل
يسير بها الطّموح إلى ارتقاء***يقود خطى اللّبيب إلى الأمل
وإنّ بعد غرس النّبت جني***يفوز به الطّموح على عــــجل
وأمّا النّائمون بلا نــعاس***فهم بشر يلقّـــــــــــــــب بالهمل
أضاعوا العمر في قيل وقال***وفي نظم الكثير من الحــــيل
محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة