جَلَسْتُ على الرَّصيفِ


جَلَسْتُ على الرَّصيفِ
شَمَمْتُ العِطْرَ في الإنْشاءِ شِعْرا***فصارَ النّظْمِ في الشّفَتَيْنِ سِحْرا
وبينَ أَناملي قَلمٌ مُطيعٌ***يَصوغُ الأحْرُفَ الخَرْساءَ شِـــــــــــــعْرا
أُسافِرُ في العُصور بِلا جَوازٍ***فَأَشْــــــــــــــــعُرُأَنّنـي أَزْدادُ قَدْرا
وَفي لُغتي وَجَدْتُ لِسانَ أُمّي***فَزادَ تَعَلّقي بالضّادِ فَخْــــــــــــــرا
سَأَبقى مُخْلِصاً للِسانِ ديني***أُقاوِمُ مَنْ لَغوْا سِرّاً وَجَـــــــــــــهْرا
                                ////
عَلَيْنا أنْ نَعودَ إلى الكِتابِ***كَبَوْصَلَةٍ تَقُودُ إلى الصَّـــــــــــــوابِ
وَهَلْ بِقُشورِ أَحْرُفِنا سَنَرْقى؟***أَمِ التَعْليمُ أَخْطَأَ في الحِــــــسابِ؟
مَدارِسُنا تُقادُ بِلا رَقيـــــــبٍ***وتَعْتَمِدُ التّـــــــــــــــــعلّمَ بِالعِقابِ
مَناهِجُها تَدُلّ على هَواهمْ***وَبَرْمَجَةٌ تُحاكُ منَ السّــــــــــــــرابِ
وَتَرْبِيَةٌ بلا مُواطنَةٍ عُقوقٌ***سَيَقْذِفُ بالجَميعِ إلى الخَــــــــــرابِ
                               ////
أرى التّدْريسَ في وَطَني أَسيرا***وَقَدْ فَقَدَ النّجاعَةَ وَالمَــــصيرا
أَساءَ لَهُ التَّطَفُّلُ بِامْتِيازٍ***وَنَصَّـــــــــــــــــبَ في إدارَتِنا المُديرا
أَلمْ تَرَ حالَةَ الأسْتاذِ تُبْكي***وَقَدْ ضَرَبوهُ ضرْباً مُسْتَــــــــطيرا؟
يُكَمَّمُ بِالهراوَةِ في بلادِ***بِها التّعْليمُ قَدْ أَضْحى أَســـــــــــــــيرا
إذا ما العِلْمُ حُوصِرَ في بِلادٍ***وَجَدْتَ شُعوبَها بَشَراً حميــــــرا
                                  ////
تَعَلَّمْ فَالتّعَلُّمُ كالعـــــــــــــــــــبادَهْ***بِهِ الإنْسانُ تَصْنَعُهُ الإرادَهْ
تَزيدُ بِهِ العُقولُ هُدىً وَرُشْداً***وَبِالتّتْويجِِ ترْفعُنا الشَّـــــــــهاده
وَمَنْ لمْ يَجْتَهِدْ ليْلاً نهاراً***تَعَرّضَ في الخِـــــــتامِ إلى الإبادهْ
تَعَلَّمْ فالغَفورُ قَدِ اصْطَفانا***لِننْعَمَ في العِبادَةِ بالسّــــــــــــعادهْ
وَعَلِّمْ ما اسْتَطَعْتَ لَعَلَّ جَيْلاً***سَيَأْتي بالإرادَةِ والقـــــــــــيادَهْ
                                  ////
جَلَسْتُ على الرَّصيفِ مِنَ الطّريق***أُفَكِّرُ في مُواطَنَةِ الرَّقيقِ
شُعوبٌ قَدْ أَلمَّ بِها ابْتِلاءٌ***فَفَضَّلَتِ التّواصُلَ بالنَّـــــــــــــهيقِ
أُصيبوا بالهَوانِ فَما اسْتَراحوا***كَأَنَّهُمُ الضَّفادِعُ في النّــــقيقِ
تَلَوَّثَتِ الضّمائِرُ والأَيادي***كما انْقَلَبَ الصَّديقُ على الصَّديقِ
وَمِنْ أَرْحامِنا أَتَتِ المآسي***فَزادَ البُؤْسُ في أَلَمِ الشَّهــــــــيقِ
محمد الفاطمي الدبلي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة