بكى الأستاذ في وطني حزينا

وبالأستاذة اكتمل التّعدّي
كسوف الشّمس في التّفكير داء***به الظّلماء يدعمــــــــها الغبـــــاء
نسير إلى الوراء بكلّ حـــــزم***وصوب الغيّ يدفـــــــعنا البـــــــــغاء
ونتّخذ السّجـــــــــود لنا قناعا***وفي الأحـــــــــشاء قد عظم الوباء
وقد وصف الطّبيب لنا دواء***فما نفـــــــــــــع الطّبـــــــيب ولا الدّواء
إذا الجهّال بالأموال سادوا***طــــغوا وإلى أهاليــــــــهم أســــــاؤوا
////
بكى الأستاذ في وطني حزينا***وقد وجد الأذى عــــــــملا لعــــينا
وبالأستاذة اكتــــملّ التّعدي***بضرب فاحــــــــش أدمى الجبــــينا
ألا لا يعتدي أحد عليــــــنا***فإنّ القمع لا يلـــــــد الأمـــــــــــــينا
بأيّ ذريعة يؤذى شـــباب***ويضرب بالعصا ضربا مــــــــشـــــــينا؟
أليس الأمن في وطني أمانا؟***وكيف أباح قمـــــع الطّـــــــالبيــنا؟
////
ألسنا من بني الإنسان عقلا؟***لماذا نعتــــــــدي قولا وفعــــــلا؟
ألم ندرك بأنّ القــــــــمع عار***ومـــــــــهزلة بـــــــــها نزداد جهلا
نكمّم بالتّســـــلّط كلّ صوت***يقـــــول لنا كفى فالعــــــــدل أولى
ومغربنا جدير بالتّــــــــحدّي***ويقدر أن يكـــــــون إذا تجــــــــــلّى
فهل حدّثت في الأحقاب عنّا؟***نقاوم خصـــــــمنا فعـــــــــلا وقولا
////
أرى وطني يسافر في الغموض***ويكثر في التّكهّن بالنّــــــــــهوض
كأنّ سيّاسة التّرهيب أضحت***من الأسس المهمّة في العــــروض
إذا أمر الولاة بها اســــــتبدّت***كأنّ القـمع من بين الفـــــــــــروض
وهذا النّــــهج جرّعنا المآسي***وأسكرنا بهلوسة الغـــــــــــــموض
ألم تعـــــــلم بأنّ النّاس فينا***يهدّد أمنهم شبح القـــــــــــــروض؟
////
تكلّم يا أخي سرّا وجـهرا***فصمتك في الورى قد صــــــــــــار شـرّا
وإنّ الصّمت عند النّاس جبن***ترسّخ في النّــــــــفوس فبــــات مرّا
أهين العلم في الأوطان لمّا***غدا التّنكيل بالأســــتاذ فــــــــــــخرا
فكيف سنصنع الإقلاع وعيا***وسوط من اعتــــــــــــدى يزداد قهرا؟
ونوجد نحن تحت السّوط دوما***لأنّ القمـــــــــــع طال النّاس جهرا
محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة