وأمّا الكادحون فهم عراة

وأمّا الكادحون فهم عراة

سأصرخ غاضبا بلهيب شعري***لأنّي ما استطعت قبول قـــــــهري

ومــــــعول أحرفي قلم رفيق***بيانه راعني فاجتاح صـــــــــــدري

يدلّل بالتّفــــــــــكّر كلّ وعر***ويخترق الصّعاب بنور فكــــــــري

سألته فاستجاب وجاء ركضا***وكان على الدّوام يطـيع أمـــــــري

يراعي مدّني بالشّعرا سحرا***فأسقط أدمعي وأضاء عصـــــــري
                                 ////
يحاصرني النّواطر في بلادي***لأنّي قد هجمت على الفـــــــــساد

وأسلحتي حروف جاء فيها***بيان يستــــــــــــعين به انتـــــــقادي

أصوغ من المعاني كلّ معنى***به الأشعار تكـــــشف عن مرادي

عزمت على مناهضة التّدنّي***وليـــــس بــحـــــوزتي إلاّ مدادي

وما حظري من النّشر ابتكار***فحـــــــبري قد يســـــلّح بالرّشاد
                                   ////
أساء لنا التّلاعب بالحساب***وأبعدنا الفــــــساد عن الصّـــــواب

فحوّلت المحاكم في بلادي***إلى ســـــوق تتاجر في العــــــقاب

ورخّص للملاهي دون قيد***ووزّعت النّـــــــــعاج عـلى الذّئاب

وأمّا الكادحون فهم عراة***يعامل جـــــــــــلّهم مثل الكـــــــلاب

وما جني التّحرّر مستحيل***إذا الإنسان دقّق في الحـــــــــساب
                              ////
بكينا في الصّباح وفي المساء***وكدنا أن نمـــــــوت من البكـاء

تســلّط في بلادي كلّ باغ***تسلّل في الصّــــــــفوف من الوراء

وهذا أخّر التّفـــــكير فينا***وزاد من التّـــــــوغّل في الغـــــباء

كأنّ خضوعنا قدر وفرض***وطبع قد ترسّـــــــخ بالبـــــــغاء

وداء الخوف عطّل كلّ شيئ***وأجبرنا على حمل الــــــــبلاء
                              ////
إذا ناضلت في وسط الرّجال***فأنت مواطن شهم الخــــصال

وما أحد ســـتتركه المنايا***بل الدّنيا ستذهب للــــــــــــــزّوال

يمرّ بها العباد مرور طيف***يكون وداعهم خـــلع النّــــــعـال

كبيت كلّ زائره سيمضي***كما رحل الجدود من الخـــــوالي

ومن لم يتّعظ بالموت أضحى***أسير الشّرّ متّسخ الفـــــــعال
                               ////
أصرّ المعتدون على القرار***وقد رفضوا المزيد من الحوار

يريدون التّسلّط والتّعامي***لقمع النّاس في وســــــــط النّهار

وهذا ديدن الأوغاد فـــينا***يمارسه الكبار على الصّـــــغار

ألم تر كيف أصبحنا شعوبا***تروّض بالتّسلّط والحــصار؟

نحمحم للشّـــعير متى نراه***ونرفض أن نثور على القرار

محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة