تبوّل فوق أمّتنا اليهود

تبوّل فوق أمّتنا اليهود
وقود الشّرق يشحن للكلاب***ليحـــرق أمّتي حرق الخراب
يغير به الصّــــهاينة ابتهاجا***لرجم النّاس من فوق السّحاب
وكم قتلوا من الأحياء عمدا***وكم خنقوا بمقــــــصلة العقاب
يهاجمنا اليهود متى أرادوا***ونجلد بالعـــــــــصا جلد العذاب
كأنّ شعوبنا أضحت نعاجا***يحاصـــــــرها العديد من الذّئاب
////
تبوّل فوق أمّتنا اليهــــــــــود***وألغيت المــــعالم والحــــدود
وفوق المسجد الأقصى تراهم***فتعرفهم بمظـــهرهم جنود
طغوا وبغــوا وصالوا ثمّ جالوا***وأضحوا في البلاد هم الأسود
ونحن نرى الصّهاينة استبدّوا***فنــــــــــشعر أنّنا حـقّا قرود
فقدنا القدس في الإسلام ضعفا***وعن إذلالنا غضب الجدود
////
يقولون انتهى زمن البيان***وكلّ بني أب متــــــــــــــفارقان
هوى بحضارة الإسلام غيّ***تمدّد في الزّمان وفي المــكان
ولولا حكـــــمة القرآن كنّا***فقدنا الفــــــقه في هذا الزّمان
فكيف تشوّهت تلك السّجايا؟***وكيف نطيق صاعقة الهوان؟
ألفنا الذّلّ في الأوطان جبـــنا***وهذا العصر يعصف بالجــبان
////
كفى جبنا وخوفا وانبـــطاحا***كفى شربا بأمّتـــــنا القـداحا
نغالط في الحقائق ليس إلاّ***ونعتبر الفســــــاد لنا صـلاحا
كأنّ الجبن أرضعنا انحطاطا***وورّثنا التّلاعب والنّـــــــــــباحا
نقاتل بعضنا بالنّار ضربا***ونكثر في معاركنا النّــــــــــــطاحا
وما للمرء خير في حياة***يكون الأمن فيها مســـــــــــتباحا
////
فلسطين استبدّ بها الرّعاع***فثار الأهل وانتفــــــض القطاع
أتتهم نكبة بالشّر ظلـــما***فمات النّاس إذ هــــــجم الضّباع
كآكلة بغير فم وبطــــــن***لها الإنســـــــــــان قــوت وابتلاع
يريد المسلمون سلام ذلّ***كأنّ السّلم يمنـــــــــحه الرّعاع
ونحن نهادن الأوغاد دوما***لأنّا في مواطــــــــــــــــــننا نباع
                            ////
تركنا ديننا للــــــمارقينا***ورغنا عن صــــــــــراط المسلمينا
نرى في القهر للإنسان حلاّ***ونزعم أنّنا في الصّالحـــــينا
كأنّ عقولنا انقلبت عــــلينا***فصــــــــرنا كالكلاب الخائفينا
ألــــــم تر أنّبا نرجو سلاما***ونقبل أنّ نقرّ الخـــــسف فينا
وباستحمارنا أمست بلادي***متاعا للولاة الظّالمــــــــــــينا
محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

سبينوزا وهوبز

هواتف مهمّة