تَمسَّكْ بِالقِراءَةِ في الكِتابِ

تَمسَّكْ بِالقِراءَةِ في الكِتابِ

رأَيْتُ الحرْف يَرْقُصُ في خيالي***ويبحَثُ في البَيانِ عَنِ الجمالِ

تَأَبَّطَ سِحْرَ فَنٍّ فاضَ عِشْقاً***بِنَظْمٍ قَدْ أَطَلّ على الكَــــــــــــــمال

يَجودُ بِهِ اللِّسانُ كعِطْرِ مِسْكُ***تَطيـــــرُ بِهِ الأُنوفُ إلى الأَعالي

أُسافِرُ في الزَّمانِ بِلا حُدودٍ***وأَصْــــــــــــعَدُ حالِما قِمَمَ الجِبالِ

ولي في المُفْرداتِ بَناتُ فِكْرٍ***أجَبْنَ بما يَحِــــــقُّ على السُّؤالِ
                                ////
تَعَلَّمْ فَي المَساءِ وفي الصّباحِ***فَإنَّ الجِـــــــــــــدَّ أَقْرَبُ للفَلاحِ

تَعَلَّمْ فَالتَّعَلُّمُ في الحَـــــــــــياةِ***يَقودُكَ بِاليَراعِ إلى النَّـــــجاحِ

تَعي الأَلْبابُ بالأَقْلامِ فِقْــــــها***يُعَلِّمُها السَّــــبيلَ إلى الصَّلاحِ

فَتُدْرِكُ بِالقِراءَةِ كُلَّ بُــــــــعْدٍ***وَحِينئذٍ سَتَــــــــــنْهَضُ للْكِفاحِ

وِمِنْ بَعْدِ الغُروبِ نَرى شُروقاً***تجدّدَ فَــــجْرهُ بِنَدى الصّباحِ
                                    ////
تَمَسَّكْ بالقِراءَةِ في الكِتــــــابِ***فَإنَّ الجِدَّ أَنْفَــــــــــعُ للشَّبابِ

وَكُنْ في الكَسْبِ مُجْتَهِداً عَنيداً***فَإِنَّ التِّبْــرَ يُوجَدُ في الكِتابِ

تَعَلَّمْ ما اسْتَطَــــعْتَ فَإنَّ يَوْماً***سَتَجْني ما زَرَعْتَ بلا حِسابِ

فَتُصْبِــــــحُ وَقْتَها رَجلاً لَبيباً***تُفَكِّرُ في القراءَةِ بالــــصَّوابِ

وهذا في الحقيقَةِ فَرْضُ عَيْنٍ***وَنَهْجُ الصّالحـينَ منَ الرِّقابِ
                                 ////
أفاطِمُ أَيْنَ أنتِ فقد دَهاني***غُروبُ الشَّمْس في هذا الزَّمانِ

هَجَرْتِ إلى الجِبالِ بِلا رِضايَ***كأَنَّكِ قَدْ هَرَبْتِ مِنَ المَكانِ

أُغَرِّدُ عَنْك مِنْ خَلَدي وَقَلْبي***لَعَلَّك تَسْمَعينَ صدى لِساني

ألا عودي إلى حُضْني فَإِنّي***أَرَدْتُكِ أنْ تَعودي يا حَناني

أَفاطِمُ لوْ سَمِعْتِ أَنينَ قَلْبي***لَهالَكِ ما حَمَلْتُ منْ الهوانِ
                             ////
أُصِبْتُ منَ التّفكُّرِ بالجُنونِ***لأنّي ما اسْتَرحْتُ إلى ظُنوني

أُفَكِّرُ تارَةً في جَلْدِ نَفْسي***وأُخْرى في مُقاوَمَةِ الجُـــنونِ

كَأَنّي قَدْ طُعِنْتُ بِرَأْسِ رُمْحٍ***فَكانَتْ طَعْنَةً فَوقَ الطُّعونِ

رَماني طَرْفُها بِسِهامِ حُبٍّ***وكأنَ الرَّمْيُ من وَسَطِ الجُفونِ

رأَيْتُ عُيونَها فَبَكَى فُؤادي***بِدَمْعِ العاشِقينَ مِنَ العُيونِ
                              ////
سَأَلْتُ الله مَغْفِرَةَ الذُّنوبِ***فَإنّي في الطَّريقِ إلى الغُروبِ

تُراقِبُنا المَنِيَّةُ من قَريبٍ***ولا أَحداً سَيَظْفَرُ بِالهُــــروبِ

ووقْتَئِذٍ سَنَعْقِلُ ما ارْتَكَبْنا***ووَجْهُ المَرْءِ أَقْرَبُ للشُّحوبِ

فَيا رَحْمانُ بالغُفْرانِ أَمْطِرْ***فَأَنتَ المُسْتَعانُ على الغُيوبِ

وأَنْتَ الرّبُّ والوَهَّابُ لُطْفاً***نخافُكَ في الشُّروقِ وفي الغُروبِ


محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة