حلّ الربيع

حلَّ الربيع

حلّ الرّبيعُ فمرحبا بِحلولهِ***وبطْرهِ الفّيّاح فوق حُــــــــــــــــــــــقولهِ
فَصْلٌ بِمَقْدَمِهِ الحَياةُ قَدِ ارْتَدَتْ***حُللَ الشّبيبَةِ في النَّهــارِ وَلَيْــــــــــلِهِ
يُغْني النُّفوسَ عَنِ الدّواءِ نَسيمُهُ***باللُّطْف والإسْعادِ عِنْدَ وُصـــــــولهِ
أَهْدَتْ لنا أَزْهارُهُ وَثِمارُهُ****خَيْراً كَبيراً منْ مَحاسِـــــــــــــنِ نُبْـــــلِهِ
والزَّهْرُ في أعلى الغُصونِ مُبَجّلٌ***أحْيا مَشاعِرَنا بِرَوْعَةِ شَــــــــكْلِهِ
فانْظْرْ إلى الفتّانِ منْ لَوحاتِهِ***واسْمعْ إلى الأطْيارِ بَعْدَ حُـــــــــــلولِهِ
فَصْلٌ بِهِ ابْتَكَرَ الزّمانُ شَبابَنا***وَتَزَيّنَتْ كُلُّ الجِبالِ بِظــــــــــــــــــلِّهِ
أَوَلمْ تَرَالسُّحُبَ الثِّقالَ بِغَيْثِها***سَقَتِ المَزارِعَ بانَّسيمِ وَطَـــــــــــــلِّهِ؟
والشّمْسُ تَرْغَبُ أنْ تَفوزَ بِقُبْلَةٍ***والغيْمُ يَرْفُضُ أًنْ يََلينَ لخِـــــــــــلِّهِ
فَصْلٌ سما بيْنَ الفُصولِ مَحاسِناً***إنَّ المَحاسِنَ تَسْتَعينُ بِفَـــــــــضْلِهِ
إنْ تَعْشَقوا فَصلاً فذا أولى لكُمْ***نِعْمَ البَهِيُّ بِحُسْنِهِ وَجـــــــــــــــمالِهِ
خَيْرُ الفُصولُ بِعِطْرِهِ وَشَبابِهِ***مِنْ كلِّ نَبْتٍ قَدْ أَطَلَّ بِبَقْـــــــــــــــــلِهِ
لَمْ تَرْضَ عَيْني غَيْرَهُ منْ مَنْظَرٍ***ولذا أرى الإحْساسَ راقَ بِفُـــــــلّهِ
كَيْفَ اتَّجَهْتُ يَهُبُّ نَحْوي سِحْرُهُ***والغَيْثُ سالَ منَ السَّحابِ بِثِــــقْلِهِ
وأرى دُروسَ العلْمِ فيهِ بَديعَةً***لبيانِ خَلْقٍ في الكــــــتابِ وَقَــــــوْلِهِ
منْ سِحْرهِ الأَذْهانُ تُشْرِقُ في الدُّجى***مِثْلَ النَّهار بنورِهِ وظِـــــلالِهِ
حَلَّ الرّبيعُ مُبَشِّراً بِطَبيعَةٍ***عَنْ أَحْرُفِ الإبْداعِ عندَ وُصـــــــــــولِهِ
وَتَجاوُبُ الأَطْيارِ فَوقَ عُروشِها***فَرَحٌ يَدلُّ على السُّرورِ بِمِــــــثْلِهِ
جاءَ الصّبا بعْدَ المَشيبِ تَجَدُّداً***والأَرْضُ في عُرْسِ الرَّبيعِ وفَصْلِهِ
يا حَبّذاكَ الفَصْلُ أَثْمَرَ غَرْسُهُ***وَنَمَتْ حُقولٌ كُلُّها بِفُلــــــــــــــــولهِ
خُضَرٌ وَقَمْحٌ والثِّمارُ تَنَوَّعَتْ***والنّاسُ تَقْطِفُ ما نما مـــــــنْ فُولِهِ
كمْ نُزْهَةٍ للعَيْنِ في جَنّاتِه***فَتَحَتْ إلى المُشتاقِ بابَ سَبـــــــــــــيلِهِ

محمد الفاطمي الدبلي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة