وفي وطَني تراكمَتِ القَضايا

وفي وطَني تراكمَتِ القَضايا

تَأَمَّلْ ما يُمارَسُ في بِلادي***على أَيْــــــدي نَـــــمارِدَةِ الفَــــســـــــــادِ

تَأَمَّلْ حالنا سَتَرى كَساداً***تَغَلْــــــغَلَ في الحَواظِــــــــرِ والبَـــــوادي

تُساسُ أُمورُنا في كُلِّ حَقْلٍ***بِغِـــــــشٍّ في النُّفـــــــوسِ وَفي الأَيادي

وَنَحْنُ نُراوِغُ الأَيَّامَ جُبْناً***وَنَخْـــــــشى أَنْ نَعــــــودَ إلى الرَّشــــــادِ

فَيا رَحْمانُ بالتَّغْييرِ فَرِّجْ***فقَدْ غَلَـــــــبَ العَـــــــــبيدُ على العِــــــبادِ
                             ////
حُكومَتُنا بِها الأَيَّامُ تَجْري***مَــــــــنِ الوُزراءُ فيــــــها لسْتُ أَدْري؟

يَقودُ دَفَّتَها الأَشْباحُ غَصْباً***وَذا قَـــــــدَرٌ بِهِ الأَعْوامُ تَجْـــــــــــري

وَفي وَطَني تَراكَمَتِ القَضايا***وَلا أَدْري مَتى الإنْنــــــسانُ يَدْري

تَرى المَسْؤولَ في إدارَتِنا أَميراً***يُمارِسُ ما بِشَأْنِهِ حارَ أَمْـــــري

يَظُنُّ بِأَنَّهُ الأَسْمى مَقاماً***وَجَهْلُ المَرْءِ كَالظَّـــــــلماءِ بَسْــــــــري
                           ////
إلينا النَّهْبُ في وطني يطيبُ***كأنّهَُ في الــــــفسادِ هو الحبــــــــيبُ

نرى المسْؤولَ يَنْهَبُ كلَّ يوْمٍ***لأنّهَُ في الـــشّؤونُِ هـــــــو الرّقيبَُ

ويعْتَبِرُ النَّزاهةَ ليْسَ إلاَّ***مُـــــــغالطَةً يُمارِسُــــــــها الـــــــمُريبُ

وإنَّ النَّهْبَ تِلْوَ النَّهْبِ يَطْغى***كداءِ السُّلِّ بالــعَدْوى يُصــــــــــيبُ

فلنْ يَرْقى الصّلاحُ مع فسادٍ***ولا يُجْدي الدَّواءُ ولا الطَّـــــــــبيبُ
                                  ////
سَجَدْتُ فَدَبَّ في جَسدي السُّجودُ***وَنادَيْتُ المُهَيْــــــــــمِنَ يا وَدودُ

أَيا مَلِكَ المُلوكِ بِكَ اعْتِصامي***وفي الصَّلواتِ يَحْضُنُني السُّجودُ

إِلَهي لَيْسَ لي سَنَدٌ سِـــــــــواك***وَقَــــــــــدْ أَدْلى بِقُدْرَتِكَ الوُجودُ

عَصَيْتُكَ بِالذُّنوبِ وبالمَعاصي***وَمِنَ جِهْــــــلي إلى الفاني أَعودُ

فَعَفْوُكَ يا رَحيمُ مِنَ الرَّجاءِ***وَشَرُّ النَّاسِ في الدُّنيا الحســـــــودُ

محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة