أرى نــفــســي غـريـــبا فــي بــلادي

أرى نفـــــــــــسي غريــــــــبا فــــــي بلادي

أنا ما كنت يوما مستباحا***ولا اشتقت الهـــــــــــراء ولا المزاحا

أغازل كلّ بدر مـــن بعيد***وأرفـــــــض أن أكــون له مــــــــــباحا

وأعشق وجه الشّمس طهرا***وأسبح في العيـــــون غدا صباحا

ولست براغب في اللّهو ليلا***ولا أســـــــــقى التّوهّم والقداحا

خصالي في الخصال خصال طير***يغرّد في الورى أدبا متــــــــاحا

سعادته التــــــــــــغنّي بالتّمنّي***متى منح الصّباح له الفـــلاحا

أنا بـــشر أســــــافر في المعاني***لأكتشف اللّطائف والبــــطاحا

يراعي في بحوري مــــثل حوت***كفاه الغوص في الأعماق راحا

ويحمــــــــلني إلى شرق بعيد***هناك مواهبي تجــــــد ارتياحا

هناك أصبّ شعرا من نبــــــــــيذ***وأشرب خمرتي عسلا مباحا

فأشعر بالــــــــــقريحة قد أطلّت***وفي يدها اليراع قد اسـتراحا

ونجـــــــلس تحت نور البدر ليلا***نبادل بعــــــــضنا جــــدلا وراحـا

وكم هتف الفؤاد بشـــعر أهلي***وأدرف دمــــــعه وبكــــــى وناحا

سئمت العيش في وطن غريب***تواصل أهله أضحــــــــى نباحا

أرى نفسي غريــــبا في بلادي***وأشعر بالوري فقدوا السّـراحا

شعوب في الجحيم قد استراحت***ولغو في النّقاش غدا مباحا

وبلــــــــــــــــــــبلة يمارسها كلاب***بدعم فاســـد قتل الصّباحا

سماسرة الدّعــــــــارة في بلادي***أتوا ليلا وقد خنقوا الكفاحا

وبالوا فوق رأس الـــــــــــضّاد لغـوا***وفيهم طغمة ترجو النّجاحا

تشوّهت العبارة في لساني***وهدّ الجــهل منطــــــقنا وراحا

فنــــحن اليوم كالغربان نطقا***ومشيا كالقوارض مســــتباحا

علينا لعـــــنة الرّحمان صبّت***ومن فقد الهــدى فقد الصّباحا

ةمحمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة