فأصـبح وعـيـنـا جـهـلا وكـفـرا

فأصبـح وعـينا جــهـلا وكــفـرا

أتيتك متــــــــــعب الأفكار فجرا***وفي خلدي جرى الإعراب شعرا

وكنت أجول في وطن النّصارى***وأكتب ما أرى في القــــــوم نثرا

وأذكر في الحديث جنون فكري***بشأن المشي فوق النّار جمرا

فهم بشر تعلّــــــــم كيف يحيا***وكيـــــف يحــــــــوّل الإبداع فكرا

يراقب بعضهم بعــــــضا بصدق***ويعتــــــــبرون صدق الشّغل أمرا

وليس حديثـــــهم لغوا عقيما***ولا لغــــــطا يـــــــضرّ النّفس ضرّا

وكان نقاش أهلي في بلادي***يفرّق جمــــــعهم ظــــهرا وعصرا

تراهم في الحديث كرعد غيم***يجعجع في السّماء وليس قطرا


وإن تسمع نقاش القوم تفهم***بأنّ عقولهم تزداد نخــــــــــــــــرا

نميمتـــــــــهم تزيد الشرّ شرّا***وتفتك بالورى حــــــسدا وغدرا

وتنشر في الضمائر ريح خبث***تطال بنتنــــــــــــــــــها برّا وبحرا

حضارتنا أطاح بها الـــــــتدنّي***وشرّد أهلــــــــــــها سرّا وجهـرا

وشبرق ديـــــــــننا فكر عقيم***فأصبح وعينا جهــلا وكـــــــــــفرا

يقاتل بعــــضنا بعـــــضا بعنف***وننهب بعضـــــــــنا عصرا وظهــرا

ويسألني النّصاري عن بلادي***وكيف حسابها قد صار صــــــفرا

فترتبك العــــــبارة في لساني***وقول الحـــــــــقّ حقّا كان مرّا

كرهت الأهل كرها مســـتديما***ورحت أبوح كالأطيار شـــــعرا

ونار اليأس تأكلـــــــني ببطئ***فأشعر أنّ عيشـــــي صار قهرا

سألــــــت الله هديا للأهـالي***وخيــــر النّاس من تلقـــاه حرّا

محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة