خُذْها إليك

خُذْها إليْك

حَرْفي على البَشر الضّباعِ تَمَرَّدا***وَأَرادَني أَنْ لا أَظَـلَّ مُـقَـــــيَّــدا
رَكِبَ الصّريحَ من البَيانِ بِحِكْمَةٍ***كالتّبْرِ يَزْهو في المــعادِنِ مُفْرَدا
لُغَةٌ إذا افْتَخَرَ الزّمانُ فإنّها***مَنَحَتْهُ فَجْراً في الوُجودِ مُــــــــــــخَلَّدا
تُغْني المِزاجَ عَن العِلاجِ حُروفُها***بِاللُّطْفِ إنْ هَمَسَ اللّسانُ مُغَرّدا
أوما ترى النّظْمَ المُطَرّزَ بالنُّهى****رَوْضاً تَزَرْكَشَ وارْتَقى فَتَجَدّدا
وَتَجاوُبُ الكَلِماتِ في رَقَصاتِها***فَنٌّ رَفِيـــــــــــــــــعٌ بِالبَديعِ تَفَرّدا
والهمْسُ يَبَعثُ بالرّسائلِ راجياً***أملاً بِأَجْوِبَةٍ تَقودُ إلى الهُــــــــدى
والقلبُ يَرْغَبُ أنْ يَفوزَ بِلَحْظَةٍ***منْ بعْدِما الْتَمَـــــسَ النَّدى وَتَوَدَّدا
قَسما بمنْ أحْيا الخَلائِقَ غَيْثُهُ*** وَكسى الوُجودَ بِنورِهِ ســــــــرْمَدا
لنْ أسْتَعينَ على النُّهى إلاّ بِهِ***أمْشي الهُوَيْنا بِالقَريضِ مُـــــــغَرّدا
ترْقى عقولُ ذوي الطُّموحِ بِعَزْمِها***والجِدُّ رافِعَةُ تُعينُ منِ اهْتَدى
فاسْمَعْ لَطيفَ مَواعِظٍ أَهْداكها***ربٌّ خَبيرٌ بالخُـــــــــــــلودِ تَمَجَّدا
ودعِ التَّكاسُلَ في اجْتِهادِكَ جانِباً***فالخَـــــيْرُ في تَقْواكَ أنْ تتَزَوّدا
والصُّبْحُ فافْهَمْ والمساءُ كِلاهُما***يَجْري إلى أجَلٍ تَراهُ مُـــــــحَدَّدا
وَإذا ابْتُليتَ بِنَكْسَةٍ فاصْبِرْ لها***إنّ اللّبيـــــــــــبَ منِ اتّقى وَتَجَلّدا
خُذها إليكَ من النّصائِحِ أحْرُفاً***جادتْ بما تَهْوى العُقولُ مُجَــسَّدا
سُنَنٌ تُبَيّنُ للنّجيبِ سَبيلَهُ***وَتُعينُ مَنْ خاضَ الكِفاحَ مُــــــــــــجَنّدا
لَيسَ اللّبيبُ مَنِ اسْتَعَزَّ بِمالِهِ***إنّ اللّبيبَ منِ اهْتدى  وَتَعَـــــــــبّدا
والحالُ أَوْسعُ والمَعارفُ جَمّةٌ***ومَنِ اسْتَمَرَّ على الفَسادِ تَشَـــرّدا
محمد الفاطمي الدبلي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة