فـــــــما الـــــتــــعـــــذيـــــب للإنـــــســــان فــــخــــــر

فمـــــــا التّـــــــعذيب للإنسان فـــخــــــــر

سأنشر محنتي بين السطور***وفوق الشّامخات من الصّــخور

ورفقتـــــــها سأنشر جرم قوم***أباحوا هــــــتك جاعرة الطّيـــور

نزلت مكـــــــبّلا في جوف قبو***وكان ملــــــــطّخا بدم النّـــسور

وفيه قذارة عــــــصفت بصدري***وأسكنت التّشنّج في زفــــيري

ولازمني السّعال فشلّ جسمي***كأنّ الرّوح تكره قهر صـــــبري

وكنت أرى انتحاري سوف ينهي***عذابا قاسيا برحيل عـــــمري

وكان الموت يرفض قـتل نفسي***وفكرة رغبتي ترجو انــتحاري

ولو كان العذاب يميت شخـــصا***لكنت اليوم في أحشاء قــبري

فما التّــــــعذيب لللإنسان فخر***ولا التـــــــــنكيل قهر للضــــمير

وأصــــــعب ما يذيق المرء زجرا***إطالته الإقامة فـــي الـــــسّعير

حملت تعاستي طفـــلا صغيرا***وعشت مقيّدا مثـــل الحــــمير

وصــــــــــــــــرت إذا تبنّاني بلاء***رضيت بما تقدّر في مصــــيري

حماني الله من أثـر المآســــي***وألهمني البصيرة في شعوري

وزوّدني بمـــــــــــوهبة أعـــادت***إلى خلدي النّبوغ جزاء صبري

ومن فضل الكريم جنيت خــــيرا***وعدت إلى حياتي عبر فــكري

عملت مدرّسا فصنعت جــــــيلا***بمعرفة تشعشع في الصــدور

تلا مذتي أناقشــــــهم بجــــــدّ***وأرفض أن أعنّــــــفهم بزجـري

وأسعد حين أسمع صوت طـفل***يزقزق كالهزار بشعر شــعري

فأذكر حينـــــــــها زمــــــنا بعـيدا***وينشرح الفؤاد بجوف صـدري

وأشكر خالقي شــــــكرا جـزيلا***وما أرجو سواه بشأن أمـــري

محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة