لَمْ يُرْضِ قَلْبي ما تَخُطُّ أَنامِلي

لَمْ يُرْضِ قَلْبي ما تَخُطُّ أَنامِلي

رَبّوا بَنيكُمْ بِالعُلومِ وبِالأدبْ***فقَدِ اسْتَبَدَّ بِنا التَّـــــــــــــــخَلُّفُ يا عـــــربْ
إنّي لَأَكْرَهُ أنْ تَظَلَّ شُعوبُنا***تَحْتَ المَهانَةِ والتّســـــــــــلُّطِ والشَّــــــــغَبْ
وَيَزيدُني قَمْعُ المُدَرّسِ قَسْوَةً***فَتُحِسُّ نَفْسي بِالإِهانَةِ والغَـــــــــــــــضَبْ
مازلْتُ أَرْفُضُ أَنْ أَعِيشَ مُكَمَّماً***أُخْفي المَساوئ والعُيوبَ وَمَنْ نَهَــــبْ
أَنُقادُ ظُلْماً بِالهَراوَةِ كُلَّما***شِئْنا التَّخلُّصَ في الحَياةِ مِنَ الــــــــــــــكُرَبْ؟
                                 ////
ماذا سَنَفعَلُ كَيْ نُعالِجَ ما حصَلْ؟***وَإلى مَتى سنَظَلُّ نَتَّــــــــــهِمُ الوَجَلْ؟
وَلَقَدْ أَرَدْتُ فَما وَجَدْتُ وَسيلَةً***تُنْهي التَّخَلُّفَ بِالنُّهوضِ إلى الــــعَــــمَلْ
وَلَقَدْ حَرِصْتُ بِأَنْ تُدافِعَ أَحْرُفي***وَلَسَوْفَ أَفْلَحُ في الوُصولِ إلى الأَمَلْ
إنْ كُنْتُ أَحْلُمُ بِابْتِكارِ وَسيلَةٍ***فيما أُحاوِلُ فَالبَراعَةُ تُرْتَـــــــــــــــــــجَلْ
لَمْ يُرْضِ قَلْبي ما تَخُطُّ أَنامِلي***ما لمْ يَصِلْ قَلَمي إلى رَصْدِ الـــــــــعِلَلْ
                                  ////
سَأَظَلُّ أَعْصُرُ في الحُروفِ وفي القَلَمْ***وَبَناتُ فِكْري عالِياً رَفَعوا العَلمْ
أُمْسي وَأُصْبِحُ ناظِماً وَمُغَرِّداً***أَدْعوا إلى قِيَمِ الشَّـــــــــــــهامَةِ والكَرَمْ
شِيَمٌ مُهَذَّبَةٌ وَعِلْمٌ راسِخٌ***وَتَسامُحٌ تَرْقى بهِ تِلْـــــــــــــــكَ القِيَــــــــــــمْ
فَإذا العُقولُ على المَعارِفِ أَقْبَلَتْ***حَتْماً سَكْتَسِبُ الثَّمينَ مِنَ النِّــــــــعَمْ
أَوَلَمْ الأُمَمَ التي بِعُلومِها***صَعدَتْ مَواهِبُها إلى أَعْلى القِــــــــــــــــمَمْ؟
                                ////
إنْ شِئْتَ أنْ تَرْقى بِسَمْعِكَ والبَصَرْ***فَعَلَيْكَ بالمُـسْتَمْـلَحاتِ منَ العِــبَرْ
وَإذا عَزَمْتَ على الدِّفاع فَلا تَكُنْ***مُتَرَدِّداً مَهْما اسْتَبَدَّ بِكَ الخَـــــــطَرْ
وَاقْنَعْ بِرِزْقِكَ راضياً تَنَلِ المُنى***فَالرّزْقُ يَمْنَحُهُ الكَريمُ مَتـــــــى أَمَرْ
وَإذا رأَيْتَ الظُّلْمَ شاعَ بِبَلْدَةٍ***فَاعْلَمْ بِأَنَّ النّاسَ قَدْ سَكَنوا الحُــــــــــــفَرْ
فَاصْغِ لِنَظْمِ قَصيدَةٍ بِبَيانِها***هَجَمَ الرَّشادُ على الضَّلالَةِ فانْـــــــــتَصرْ

محمد الدبلي الفاطمي




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة