تسوس شؤوننا نخب الحثاله



تسوسُ شؤوننا نُخَبُ الحُثالهْ
لمَ الحكّامُ في أرض العربْ***أساؤوا الحُكم فانتــشرَ الشّــغبْ؟
يمارسُ جلّهمْ قمعاً رهيباً***وفي أوطانهم كثُر العـــــــــــــجبْ
وأمّا الغربُ فالحــكّام فيه***يسوســــــــــــونَ الخلائقَ بالأدبْ
تراهُمْ في تعامُلهم عظاماً***وليسوا في التّســــــــــلّط كالعربْ
سقطنا كالقذارة في المجاري***وصرْنا في الحرائقِ كالحطبْ
////
تحيط بنا الوساوس والكآبه***فنشعر بالحنيــــــــــن إلى الكتابه
ونسأل هل هناك بزوغ فجر***يردّ على التّـــــــــرقّب بالإجابه
ولولا فسحة الأمل انفجرنا***بفعــــــــــل اليأس في نفق الرّتابه
وإنّ اليسر بعد العسر آت***فنخـــــلـــع ما يــــــعدّ من الرّقابه
ونحيا كالطّبيعة من جديد***فتزهر في ضمــــائرنا المهـــــــابه
////
أنا العربيّ أرفــــــض ما أراه***وربّ الــــــــنّاس لا ربّا سواه
أريد عزائما بالعــــــلم تحيا***ورؤيتها تجـــــــــــــــدّدها رؤاه
فما الإسلام إلاّ دين حــــقّ***ومن عـشق الزّنى أرضـــى هواه
كأمّتنا الّتي فقــدت هداها***فكدّر عيشها الصّــــــــــــــمد الإله
وجرّدها من التّقوى فضلّت***وقد عكست ضلالتها الجــــــــــباه
////
أفكّر في التّعلّم والدّراسه***ويحزنني التّأمّل في الـــــــــــسّياسه
تلوّثت الثّقافة في بلادي***فأضــــــحت في النّوادي كالــنّجاســه
ومن عشق المعارف صار عبئا***وظلّ مراقبا تحــت الحراســه
كأنّ طبيعة التّفكير أمست***سبيلا في الحياة إلى التّـــــــــــعاسه
ومن ظنّ التّحرّر مستحيلا***فذلك قد تشبّع بالخــــــــــــــــساسه
////
تسوس شؤوننا نخب الحثاله***لتقذف بالشّــــــــــباب إلى البطاله
توارثت المناصب والمعالي***وتلك برأيهم قيم الأصـــــــــــــاله
ونحن كما ترانا منذ كنّا***نغيش على التّــــملّق والعمـــــــــــاله
نقبّل في الرّؤوس وفي الأيادي***ونرمى في القــــــمامة كالزّباله
وتلك ضوابط دأبت علـــــــيها***إدارتنا المليئــــــــــــة بالحثاله
////
نفتّش كالكلاب على القمامه***ونرضـــــــــــى بالإهانة والملامه
ونسرع كالذّباب إلى المجاري***لننعم بالقذارة في القـــــــــمامه
وإن هجم اليهود على الأهالي***رفعنا راية نرجوا السّـــــــلامه
وإنّ الصّمت دون الرّدّ جبن****وجبن الشّعب ترفــــضه الشّهامه
كأنّ شعوبنا أضــــــحت رقيقا***فضيّعت الشّـــــــهامة والكرامه
////
أضعنا في مواطننا الأمانه***وبدّلنا التّعهّــــــــــــــــــــد بالخيّانه
نراوغ كي نفـــوز بكلّ صيد***ونرضى بالتّسلّـــــــــــط والإهانه
ونركع للـــــبغال ولا نبالي***ونفرح إن وصــــــــــــفنا بالرّزانه
وهذا حال من خدع الأهالي***وضيّع في تصــــــــــــرّفه الأمانه
فلا أهلا ولا ســـــهلا لقوم***تربّوا في الحــــــــــياة على المهانه
محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة