جعلنا الدّين في الدّنيا قناعا

جعلْنا الدّينَ في الدّنيا قِناعا
لسانُ الضّاد مفخرةُ الأدبْ***ومدرســــــــــــــــة أساء لها العـربْ
نعلّمه البنين بسوء فقه***وفي الإعراب أسقــــــــطنا العـــــــــطبْ
ونلغو في الكلام متى نطقنا***ونزعـــــــــــــــم أنّه نعــــــم الأدبْ
لسان الضّاد قهقره انحطاط***فأضحى في الحضـــيض من الرّتبْ
وهذا واقعٌ نحْــــــــياهُ كُرْهاً***كأنّا في الشّعوبِ بلا نســــــــــــــبْ
////
قرأْنا في المدارسِ أجْمــــعينا***وكُنّــــــــا في التّعلّم تائهــــــــينا
يُعلّمُنا المدرّسُ دونَ فهْـــــــمٍ***ونحــــــــــنُ من الهراوَةِ خائفينا
ومنْ لمْ يحفظِ المطلوبَ أمْسى***فريسةَ حارسِ المُتعــــــــــــلّمينا
سنبْقى في مدارسنا قطـــــــيعاً***نُعرْبِدُ فوقَ جـــــــــهْلِ الجاهلينا
وليـــــــس هناك حلاّ أو علاجاً***وَذا التّعلــــيمُ أرْضــــعَنا المُشينا
////
نعلّمُ نسْلنا قِــــــــــــيمَ القذارهْ***ونَعـــــتَبِرُ الخداعَ من المـــهارهْ
نُدرّبهمْ على التّزويرِ عمْداً***ونُرشِدُهُمْ إلى حيـــــثُ الخســـــارهْ
كأنّا في الطّبائع منْ ثمودٍ***رضـــــعْنا البغْـــيَ من ثدْيِ الدّعارهْ
نُسافرُ في المعاصي والمآسي***ونُرْمى في المـــجاري كالقذارهْ
وهذا أسْــــــــوَأُ الأخلاقِ شرّاً***وأخْبثُها انحطاطاً بالحــــضــارهْ
////
أُنادي بالصّـــــلاحِ وبالرّشادِ***وأكرهُ أن أُساهِمَ في الفـــــــــسادِ
رفضتُ الغشّ في التّدريس رفْضاً***تجسّدَ في التّمسّكِ باجْتهادي
وكنتُ أقاوم التّدليسَ جهْراً***بتربيةٍ تحـــــــــــــــثُّ على الرّشادِ
أعلّمُ ما استطعتُ بكلّ صدْقٍ***مخافةَ أنْ أُساهمَ في الكـــــــسادِ
ومن نِعَمِ الرّحيمِ عليَّ أنّي***وصلتُ بما استطــعتُ إلى مُرادي
////
أصاب قلوبنا مرضُ النّفاقِ***وقد نشرَ المــصائبَ في العراقِ
أعاد المسلمين إلى عصورٍ***بها الأحقادُ تُحْرقُ بالشّــــــــقاقِ
فصار اللّيلُ مشتملا علـــــــــــيْنا***بمُجتمعٍ أصرّ على النّفاقِ
ألم تر أمّة الإسلام أمــــــست***شعوبا في الوجود بلا مآقي؟
تحرّكها المصالح ليــــــس إلاّ***فتلجأ في النّفاق إلى العـناق
////
ثقافتنا تسيرُ إلى الوراءِ***وتلـــــــهثُ خلفَ خاصرةِ النّساءِ
غرامٌ في القلوب بغير صدقٍ***وعشقٌ في النّفوسِ بلا صفاءِ
ونقضٌ للعهــــــــــودِ بلا احترامٍ***ولا أدبٌ يدلّ على الحياءِ
فقدنا الصّدقَ في الإحساسِ لمّا***تعطّلَ عندنا صُـــنْعُ الدّواءِ
ولنْ نجدَ الدّواءَ بغير علـــــــمٍ***لأنّ العلمَ يفتـــــــكُ بالوباءِ
////
جعلنا الدّين في الدّنيا قناعا***وصيّرنا النّـــــــــفاق لنا دفاعا
غرسنا في مواطننا انحرافا***فأنبت في ثقافتنا الضّـــــــياعا
نرواغ كالثّعالب في بلاد***بها العملاء قد فاقوا الضّـــباعا
ونعتبر الأوامر والنّواهي***لدى حكّامنا أمـــــــرا مطاعا
فسحقا للشعوب إذا استحالت***إلى بــشر يفضّل أن يباعا
محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة