طموحي بينكم أضحى أسيرا

طموحي بينكم أضحى أسيرا
ألا عودي فقد تعبت جهودي***وضاق العيش في وسط القــــــــرود
بكى الإبداع في وطني سنينا***وسال الدّمع من فوق الخـــــــدود
وطلّقت المــــــدارس كلّ نهج***يفكّر في الخـــــلاص من القـــيود
فعــــودي يا منار الفكر عودي***وجودي بالحضـــــارة في الوجـــود
أحبّ السّير نحو الشّرق فجرا***وفوق عمامتي مـــــجد الجــــدود
////
أفتّش عن خيالك في خيالي***وأسأل عنك من سهروا اللّيــــالي
ذهبت ولم تعودي منذ عهد***تتكـــــــــــلّل بالرّفيع من الخــــصال
وكنت من العذارى في عصور***لك الشّـــــــــعراء غنّوا بالجـــمال
رموك بعقم فهمك كان جهلا***وساموك المـــهانة في الفــــــعال
وأنت من البهاء أراك شمسا***أشعّتها استــــــقرّت في خيـــالي
////
لساني لم يعد يجد الرّفيقا***وقد كره الرّكاكة والنّهـــــــــــــــــيقا
وذهني طاله الإرهاق لمّا***أضاع الفـــــــــــــقه وافتـــقد الرّفيقا
تعثّر في التّعلّم من زمان***كأنّه في الكرى أضحــــــــــى غريقـا
وحوله في الورى أعجاز نخل***ولغو في الشّــــــفاه غدا نقـــيقا
فيا لغة العــــــــروبة أين أنت؟***فنحن اليوم أصبـــــــحنا رقيـــقا
////
دعوني بالغباوة أستـــــــعين***فمثلي يستـــــــعين ولا يــــعين
أقبّل في الرّؤوس مع الأيادي***لأنّي في الورى عبد هجــــيـــن
وصرت إذا أصابتني خــــطوب***شعرت بأنّني بشــــر لعـــــــين
وما ذنبي سوى أنّى أصيل***وأنّـــــي بالتّـــــــــــلاعب لا أدين
ألا عودي إلى وطني فإنّي***بحرفك في المعارف أستـــــــعين
////
طموحي بينكم أضحى أسيرا***وشعري عندكم أمسى شعيرا
تريدون الرّعاع ولست منهم***لأنّي ما استطعت بأن أصــــــيرا
رفضت المدح في نظمي انتهازا***وفي خلدي أحاول أن أطــيرا
أفتّش في الحروف عن المعاني***وأرسم ما أراه لنا مصــــــيرا
وأعلم أنّني عبد ضعيف***وعبد الله من ملك الضّـــــــــــــميرا
////
رغيف الشّعر يخبز للعباد***ليدفع بالعـــــــــــــقول إلى الرّشاد
يغذّي الطّامحين إلى ارتقاء***بنظم تستجـــــــــــيب له الأيادي
ويسقي أنفسا بزلال مــــاء***قتـــــــــــشربه القرائح كالجياد
قتزهر حينها الأفـــــكار فقها***يداوي من أصيب من العــــــباد
وإن نحن اعتبرنا الشّعر رجسا***سنغرق في الهراء وفي الفساد
محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مع أبي الحــــسن ابــــــــن زنباع الطــــنجاوي في الطبــــيعة

قا لــــــت الوردة

مـــع الـــفــــا رضـــي فــــي خــــمـــــريّــــتــــه الـــــشّــــهـــيـــر ة